الاحد 9 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 12 يناير 2003 قال عمر رضي الله عنه: تعلموا أنسابكم تعرفوا بها أصولكم، فتصلوا بها أرحامكم. وقال أيضاً: تعلموا العربية، فإنها تزيد في المروءة، وتعلموا النسب، فربّ رحم مجهولة قد وصلت بعرفان نسبها. ومن كلام علي كرّم الله وجهه: أكرم عشيرتك، فإنهم جناحك الذي به تطير، فإنك بهم تصول، وبهم تطول، وهم العدّة عند الشدّة، أكرم كريمهم، وعُدْ سقيمهم، واشركهم في أمورك، ويسر عن معسرهم. وكان يقال: إذا كان لك قريب، فلم تمش إليه برجلك، ولم تعطه من مالك، فقد قطعته. ويقال: حق الأقارب إعظام الأصغر للأكبر، وحنو الأكبر على الأصغر. قال بعضهم: وإذا رُزِقْتَ من النوافِلِ ثَرْوَةً فامْنَحْ عَشيرتَكَ الأَداني فَضْلها واعْلَمْ بأَنكَ لا تُسَودُ فيهِمُ حتى تُرى دَمِثَ الخَلائِقِ سَهْلَها وقيل: «سافروا تغنموا». وقيل أيضاً: «السفر قطعة من العذاب» ولكل منها موضع. ويقال: الحركة ولود، والسكون عاقر. وقال حكيم: السفر ميزان الأخلاق. قيل لابن الأعرابي: لِمَ سُمي السفر سفراً، قال: لأنه يسفر عن أخلاق القوم، أي يكشفهم. وقال علي كرم الله وجهه: الغنى في الغربة وطن، والفقر في الوطن غربة. وقال شاعر: تَنَقلْ فَلَذّاتُ الهوى في التنَقلِ وَرِدْ كُل صافٍ لا تَقِفْ عِنْدَ مَنْهَلِ فَفي الأَرْضِ وَفيها مَنازِلٌ فلا تَبْكِ مِن ذِكْرى حَبيبٍ ومَنْزِلِ أبو صخر