الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 قيل: ريح الولد من الجنّة. ويقال: ابنك ريحانتك سبعاً، ثم حاجبك سبعاً، ثم عدو أو صديق. وقيل: من حق الولد على والده أن يوسع عليه ماله كي لا يفسق. ودخل عمرو بن العاص على معاوية وعنده ابنته عائشة، فقال: من هذه يا أمير المؤمنين؟ قال: هذه تفاحة القلب؛ فقال: انبذها عنك، فإنّهن يلدن الأعداء، ويقربن البُعداء، ويورثن الضغائن. قال: لا تقل يا عمرو ذلك، فو اللّه ما مرّض المرضى، ولا ندب الموتى، ولا أعان على الأحزان إلا هنّ. فقال عمرو: يا أمير المؤمنين، ما أراك إلا قد حبّبتهن إلي. وقيل لرجل: أي ولدك أحب اليك؟ قال: صغيرهم حتى يكبر، ومريضهم حتى يبرأ، وغائبهم حتى يحضر. وغضب معاوية على يزيد، فهجره، فقال الأحنف: يا أمير المؤمنين، أولادنا ثمار قلوبنا وعماد ظهورنا، ونحن لهم سماء ظليلة وأرض ذليلة، وبهم نصول على كل جليلة، فإن غضبوا فارضهم، وإن سألوا فاعطهم، وإن لم يسألوا فابتدئهم، ولا تنظر اليهم شذراً فيملّوا حياتك ويتمنّوا وفاتك. فقال معاوية: يا غلام، إذا رأيت يزيد فأقرِهِ السلام، واحمل اليه مئتي ألف درهم، ومئتي ثوب؛ فقال يزيد بن معاوية: علي به؛ فقال: يا أبا بحر، كيف كانت القصة؟ فحكاها له، فشكر صنيعه، وشاطره الصّلة. وفي علو شأن الابناء وعلو مكانتهم عند آبائهم قال الشاعر: أُحب بُنَيتي وَوَدِدْتُ أني دَفَنْتُ بُنيتي في قاع لَحْدِ وما بي أن تَهُونَ عَلَي لَكنْ مخافَةَ أن تذوقَ البُؤْسَ بَعْدي فإن زَوجْتُها رَجُلاً فَقيراً أراها عِنْدهُ والهَم عِنْدي وإن زَوجْتُها رَجُلاً غَنِيّاً فَيَلْطِمُ خَدها وَيَسُب جَدي سَألتُ اللّه يَأخُذُها قَريباً وَلو كانَتْ أحَب النّاسِ عِنْدي أبو صخر