الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 لغة الحوار.. هي السبيل الأمثل لحل الصراعات والمشكلات الدولية، هذا ما تدعو اليه دولة الامارات العربية المتحدة تحت قيادة حكيم العرب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ الذي اكد مراراً ان الحروب تجلب الدمار وان الحوار هو أفضل السبل لحل المشكلات. وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع أمس تمسك الدولة بسياستها القائمة على ضرورة حل جميع المشاكل والصراعات الاقليمية والدولية عن طريق الحوار وتحكيم قوة العقل وليس قوة السلاح وفي اطار الامم المتحدة والشرعية الدولية، جدد هذا الموقف خلال لقاء سموه بالسفير ريتشارد هاس مدير الشئون السياسية بوزارة الخارجية الاميركية. ان موقف الامارات الثابت والداعي الى حل الصراعات بالطرق السلمية، هو تعبير عن ارادة الرأي العام العالمي التي تكشف عنها الندوات الدولية والمسيرات والمظاهرات التي تشهدها العديد من مدن العالم، فهناك اجماع دولي على نبذ الحروب التي لا يدفع ثمنها سوى الشعوب. وفي الوقت الحالي كشفت استطلاعات عديدة في معظم دول الغرب عن رفض الحرب ضد العراق. وذكر امس احد هذه الاستطلاعات ان 77% من الفرنسيين يعارضون التدخل العسكري ضد العراق واعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان اللجوء الى القوة هو دوماً اقرار بالفشل وأسوأ الحلول في تسوية الازمة العراقية، وأكد ان البحث عن الحلول السلمية والتشاور بين الدول افضل من القوة كأداة لتحقيق الاستقرار، وتتفق روسيا مع فرنسا على ضرورة حل الازمة العراقية سلميا، بل ان بريطانيا الحليف المقرب لواشنطن قالت بالأمس على لسان وزير خارجيتها جاك سترو انه ليس هناك ما يدعو لعدم امكان نزع أسلحة الدمار الشامل بشكل سلمي اذا اتبع الرئيس العراقي القواعد والتزم ببنود القرار الدولي 1441. ان دائرة الرافضين للحرب تتسع في الغرب، فهل تسمع واشنطن وتمتثل؟