الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 هل يمكن أن يحقق التصعيد العسكري الأميركي ـ البريطاني في المنطقة أهدافه دون اطلاق رصاصة واحدة على العراق؟ الرد.. يتوقف على معرفة نوايا اميركا التي قرعت طبول الحرب، وبات ضجيج هذه الطبول يصم الاذان عن نغمة السلام التي يحاول ان يعزفها اعداء الحروب وسفك الدماء في كل مكان من العالم. والامر العجيب والغريب الذي يثير الحيرة والدهشة.. انه كلما اطلق الاميركيون او البريطانيون تصريحا تعلو من خلاله نغمة السلام وتخف معها قرعات طبول الحرب.. نفاجأ بأن الحشود العسكرية تتزايد بشكل يؤكد ان الحرب قادمة لا محالة! على سبيل المثال.. اطلق الانجليز تصريحات تفيد بأنهم يرون بأن فرص اندلاع حرب على العراق تتضاءل من 60 الى 40% ثم خلال اربع وعشرين ساعة من تلك التصريحات تعلن بريطانيا عن استدعاء أعداد من جنود الاحتياط وانها ستعزز من قواتها البحرية الموجودة في المنطقة. كما اننا في الوقت الذي نسمع فيه صقر البنتاغون الاول دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي يقول بأن الحرب ليست حتمية وأنها الخيار الاخير فقط.. اذا بنا نفاجأ باعلان واشنطن عن تعبئة كبرى لآلاف من جنود الاحتياط وارسال سفن حربية وحاملات طائرات الى الخليج الى جانب الاعلان عن قرار القيادة المركزية للجيش الاميركي بارسال عدد من قادة وضع الخطط العسكرية الى المقر الجديد للقوات الاميركية الذي انشيء أواخر العام الماضي في قطر.. وهذا لا يمكن تفسيره الا كما قالت هيئة الاذاعة البريطانية بأن الولايات المتحدة عازمة على خوض الحرب ضد العراق! هكذا.. قرعات طبول الحرب هي الاعلى صوتاً وضجيجا، ومع ذلك هناك اصوات لدعاة السلام في كل مكان ـ بما في ذلك الغرب ـ ترفض الاستجابة لهذا الضجيج.