الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 فلان العبقري الاجنبي في الشئون السياسية يقلل من فرص الحرب، بحر الخليج والبحر الاحمر وما يوازيهما من مياه تكتظ بحاملات السفن والدمار والموت، الجنود الذين تركوا اوطانهم بحثا عن مجد الحرب في المنطقة جاءوا محملين بحاجياتهم الضرورية بعدما شدوها جيدا على ظهورهم.. اميركا تكذب الكذبة الكبرى في العراق، لجنة التفتيش الدولية تطالب بالمزيد من المعلومات والادلة لاثبات ان العراق يستحق حرق اطنان البارود في ارضه. وعلان العبقري الاخر في الشئون السياسية والاستراتيجية يخيفنا بتحليلاته، المنطقة فوق بركان يفور وليس هناك رابح سوى اولئك الذين جاءوا من بعيد. وزير خارجية عربي هاديء هدوء الارانب يؤكد على مقولة فلان العبقري الاجنبي، ويؤكد في الوقت نفسه مقولة علان العبقري الاخر وتجد نفسك ممطوطا كالجرذ التي دهسته قاطرة بستة عشر دولابا. من نصدق، الكلام ام العين التي ترى والانف الذي يشم رائحة البارود؟ فاذا كانت اميركا تكذب وتريدنا ان نصدقها حتى تعلق سنارتها بالسمكة جيدا، فان الساسة العرب وكما يبدو واضحا يريدوننا ان نكون الجمهور المتفرج، الجمهور الذي لا يحرك عقله مطلقاً ولا قلبه. لماذا يفعل الطرفان بنا هكذا؟ لماذا يقال ان كل ما يجري على الارض لا يعني الحرب، وقد تعلمنا ان تحرك دبابة باتجاه الهدف يعني ما يعني، ولماذا يقال لنا في الوقت نفسه ان الحرب قائمة بسيناريوهاتها التي تمرر علينا يوميا بتفاصيلها القديمة والاخرى التي تتجدد كل لحظة؟! من الذي يكذب في الحقيقة؟ ومن الذي يشترك في الكذب؟ طالما اننا نوضع في هذا التوتر مع سبق الاصرار والترصد، إذن هناك نية مبيتة علينا نحن بالذات كي نبقى في اخر طاولات الدرس، الطاولات التي نعرف انها دائما يجلس اليها البلداء والبلهاء والهاربون من المواجهة ومن الحقيقة ومن دائرة الضوء. هناك من يريد ارباكنا ويتعمد، والكارثة في هذا التعمد الذي يبدو ان صاحبه او اصحابه قريبون منا. لنقرأ ونعيد قراءة التصريحات بدقة.. هناك دسيسة وما وراءها يبدو اكثر من حرب!! اللهم الطف بالبلهاء، وألهمهم شيئا من العقل، فكم احرقت البلاهة وكم كارثة اقامت؟!