الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 دور غائب! سؤالان، الأول طرحه قاريء حول «ظاهرة» أو مشكلات هذه الفئة من شبابنا الذين مازال المجتمع يلفظهم باعتبارهم «خريجي سجون ومجرمين»، كما يتم تصويرهم بعد ذلك بأنهم لامكان لهم بين الأسوياء ليعيش الإنسان محروماً من حقه كإنسان ومن حقه في العمل والزواج والأسرة ومحروماً من حقه كمواطن له حق الحياة الكريمة. مشكلة هؤلاء الشباب كما نعلم جميعا ليست مجرد مشكلة فردية يعرض لها شخص واحد، بل إن تداعياتها على المجتمع أخطر منها، ومع ذلك لايبدو أن لها حلاً حسبما يجري على أرض الواقع! السؤال الثاني طرحته أخت تقول.. لماذا لا نعطي بلدنا مثلما اعطتنا فمن حقها علينا ان نعطيها؟ كنت أتمنى لو ساهم المجتمع بمؤسساته غير الرسمية وبكل ما لديه من كفاءات علمية أكاديمية وطاقات بشرية بشكل طوعي في معالجة الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي تهدد حياة أفراده، هذا العطاء بالنسبة لنا كمواطنين يكمن في أن تبدأ مؤسساتنا الاجتماعية حملة للتحرك بفاعلية لحل مشكلات كثيرة تعاني منها الكثير من فئات المجتمع وتتسبب في حرمانه من مقومات بنائه. لماذا لا تكون هناك حملات صحفية ومجتمعية بها لتغيير منظور العمل الاجتماعي ليأخذ صورة المشاركة المجتمعية والتطبيق العملي للنظريات؟ صحيح أن الفكرة لن تنجح في البداية ولكن البداية ضرورية. الجامعات تخرج سنويا اعدادا كبيرة «تفيض عن الحاجة» من المتخصصين في العلوم الاجتماعية والإنسانية ومع ذلك نعجز عن الاستفادة من هؤلاء الخريجين لحل أبسط القضايا أحياناً! le-alnesa@albayan.co.ae