الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 ـ يوم الاثنين الماضي اختتم أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد العربي لكرة القدم اجتماعاً مهماً في الرياض وجاء هذا الاجتماع في أعقاب انتهاء بطولة كأس العرب الثامنة التي استضافتها دولة الكويت وأحرزت السعودية المركز الأول وجاءت البحرين في المركز الثاني، والثابت دوماً أن المشاركات العربية تتعرض إلى حالة من الولادة المتعسرة ويظهر ذلك واضحاً في كم الاعتذارات التي تنهال على الجهة المنظمة سواء قبل الحدث بفترة معينة أو بعد سحب القرعة بأيام!! ـ تندر أحد الأصدقاء وهو يدقق في الأسماء التي رشحتها الاتحادات الوطنية لكرة القدم لمختلف اللجان في الاتحاد العربي قائلاً: «ليت الاتحادات الوطنية تبدي حماسها للمشاركة في الأنشطة العربية وتساهم في نجاحها كما تبدى حرصها وحماسها في الترشيح للمناصب المختلفة، وبالتأكيد فان الصديق على حق لأنه إذا كان نشاط الاتحاد العربي لكرة القدم، وهي اللعبة الأكثر شعبية واهتماماً في الوطن العربي، هذا الاتحاد تتعرض أنشطته لإخفاقات واضحة في عدد المساهمين والمشاركين في برامجه فما بالك بالاتحادات العربية النوعية الأخرى؟ ـ على ما أتذكر أن الاتحاد العربي قد شكل لجنة صيف العام 2001م مهمتها إنقاذ البطولات العربية برئاسة الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة ـ نائب رئيس الاتحاد العربي ـ وكان يعول الاتحاد الشيء الكثير على اللجنة والتوصيات التي ستسهم في إنقاذ ما يمكن إنقاذه خاصة وأنها كانت تضم شخصيات لها ثقلها ووزنها في النشاط العربي الكروي ورغم أن اللجنة أعلنت في وقتها أنها رفعت مذكرة حددت محاور أزمة الاتحاد والتي تمثلت في العمل الإداري، التمويل المالي، علاقة الاتحاد العربي مع الاتحادات الأعضاء، البطولات العربية وبين في حينها رئيس اللجنة الشيخ عيسى بن راشد أن اللجنة المكلفة قدمت تصورات كاملة لمعالجة كافة المحاور.. واذكر على سبيل المثال أن اللجنة طالبت بإقامة بطولتين فقط العام 2002م هما بطولة كاس العرب للمنتخبات وبطولة الأندية العربية أبطال الدوري! ـ بصراحة الاتحادات العربية في القارتين تتعامل مع الاتحاد العربي لكرة القدم تعاملاً من الدرجة الثانية وربما أحياناً أدنى من ذلك ولا أدرى إذا كانت القناعة غير موجودة بأهمية وضرورة الأنشطة التي ينظمها هذا الاتحاد فلماذا وجع الرأس؟ ولماذا نسارع ونتسابق فقط على مناصب ومقاعد في لجنته التنفيذية واللجان الأخرى وعندما تحين استحقاقات للأنشطة التي ينظمها نختلق الاعتذار والمبررات للانسحاب منها!! ـ في الاجتماع الأخير جاء في القرارات أن الجمعية العمومية اعتمدت جميع التوصيات التي أقرتها اللجنة المكلفة بدراسة أوضاع الاتحاد العربي في اجتماعها الذي عقد بالقاهرة بتاريخ 18/19 يونيو العام 2001م وكان من ضمن توصيات اللجنة المذكورة ما يتعلق بالبطولات العربية فإذا كان اعتماد الجمعية العمومية مجرد عمل إجرائي فإن البطولات العربية ستبقى المشاركة فيها مخجلة!! ـ بطولة كأس العرب والتي تعتبر هي الأقدم في النشاط العربي فقد نظمت لأول مرة في العام 1963 في بيروت شارك فيها «خمسة» منتخبات، والبطولة الثانية كانت في الكويت في العام 1964م وشارك فيها أيضاً «خمسة» منتخبات والثالثة كانت في بغداد في العام 1966م وشارك فيها «عشرة» منتخبات وعاد العدد إلى التناقص مرة أخرى في العام 1985م عندما نظمت في الطائف وشارك فيها «ستة» وفي البطولة الخامسة في عمان شارك فيها «عشرة» منتخبات في العام 1988م بعدها أقيمت البطولة السادسة في العام 1992م في حلب بمشاركة «ستة» منتخبات فقط والبطولة السابعة في العام 1998م أي بعد ست سنوات أقيمت في الدوحة بمشاركة «اثنا عشر» منتخباً وأخيراً البطولة الثامنة في الكويت، إن مجرد تتبع تواريخ بطولة كأس العرب وعدد المنتخبات التي تشارك فيها سيعكس لنا أي نوع من النشاط العربي الذي ننظمه ونحرص على استمراره ونجاحه. ـ الخلاصة أن الاجتماع المذكور قرر من جديد إعادة بعث بطولة كأس فلسطين للشباب تحت 19 سنة بتسمية جديدة لبطولة الشباب على كأس القدس!! ولا أدري إذا كان المجتمعون قد تعاهدوا على الوفاء بالمشاركة فيها أم أن الأمر سيكون بمثابة تحصيل حاصل!! وتغيير مسمى فقط.