الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 دبي التي سبقت عصرها وتقدمت على معاصريها، لم يعد ينقصها اليوم إلا اشهار دائرتها الثقافية لتكون احد الروافد الحكومية للتنمية الشاملة التي شهدتها وتشهدها البلاد في ظل آل مكتوم الكرام وجهودهم المتواصلة لتأكيد مكانة دبي في المحيط الوطني والعربي والعالمي. وندوة الثقافة والعلوم، وبعد مرور أكثر من خمسة عشر عاماً على انشائها، نراها قد أصبحت مؤهلة للقيام بهذا الدور، بل والتأسيس لدور ثقافي مطلوب من دبي التي استطاعت بجهود القائمين عليها أن تجعل من نفسها بؤرة خليجية وعربية وعالمية في الاقتصاد والتكنولوجيا والإعلام والسياحة. والمأمول، بل والمتوقع، أن تكون هناك انطلاقة ثقافية تتحول معها الندوة إلى دائرة ثقافة في إمارة دبي لتستكمل الإمارة بذلك دوائرها الحكومية في مختلف قطاعات الحياة ومجالاتها. إن الخطط التطويرية التي عرضتها ادارة الندوة مؤخراً على الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تؤكد ان تحويل الندوة الى دائرة للثقافة، قد أصبح أمراً ملحاً، فالبرامج التي تتضمنها الخطط التطويرية هي شأن البرامج التي تقوم بتنفيذها وأدائها أية دائرة ثقافية. فالأنشطة والمشاركات الفنية والثقافية والأدبية موجودة، وكذلك النشاط العلمي، علاوة على استحداث مهرجان الامارات الثقافي ضمن الخطط المستقبلية، اضافة الى إعداد إدارة الندوة لخطة من أجل تطوير حركة النشر في الإمارة. إن ما طرحناه، وما قامت به ندوة الثقافة والعلوم خلال السنوات الماضية، منذ انشائها وحتى اليوم، تؤكد أن الندوة استكملت الكثير من مقومات تحولها إلى دائرة حكومية ذات هياكل وقواعد وتؤدي الدور الثقافي المأمول منها في هذا الصدد. أكاد أشعر يقيناً بأن ما أقوله اليوم هو ما يتوقع الجميع سماعه في الغد.. وإن غداً لناظره قريب. Email: fadheela@albayan.co.ae