الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 ينتهي مهرجان معرض الشارقة الدولي للكتاب بعد ايام، يبدأ مهرجان جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية وافتتاح المقر الجديد، ينتهي المهرجان الثقافي، يبدأ مهرجان التلاقي والمحبة والسلام في دبي مهرجان التسوق، أناس يأتون وآخرون يحلون ضيوفا والحياة تمارس نبضها بهذه الطريقة المتراصة الجميلة. معرض الكتاب بالشارقة عرّضته الظروف واجندة المعارض العربية الى فقدان اعداد كبيرة من الطلاب والطالبات واهاليهم ايضا بحكم الانشغال بامتحانات واختبارات منتصف العام الدراسي، لكن مع ذلك حضر الكتاب وحضر القراء ودارت العجلة واقيمت التظاهرة السنوية التي صارت سمة من سمات التنمية الثقافية في مجتمعنا، وان كان الناشرون واصحاب دور العرض قد تأثروا بغياب الطلبة لتأثر القوة الشرائية التي كانوا يتوقعونها كما تعودوا في جميع دورات المعرض، فان الدائرة واللجنة العليا المنظمة لمعرض كتاب الشارقة قد تأثرتا بغياب الطلبة لتأثر هدف من اهداف اقامة المعرض وتواجده على خارطة المشهد الثقافي التنموي في البلاد. وكما قال منسق عام المعرض، فقدنا جمهورا عزيزا علينا نوليه كل الاهمية ونستهدفه بهذه التظاهرة، حتى لو لم يأت للشراء فانه يأتي للمطالعة والاقتراب من اجواء الكتاب والتعرف عليه واستئناسه، لكن في النهاية تبقى ديمومة المعرض هي الاهم. في جائزة العويس التي تقيم مهرجانا ثقافيا كبيرا يحضره رموز الثقافة العربية هناك اضافة جديدة في المشهد التنموي الثقافي، اضافة صرح من صروح الفكر ونشره، فمبنى الجائزة الذي سيفتح ابوابه لانشطة وفعاليات وملتقيات تستضيف المبدعين يشكل اضافة حقيقية تدعم مشاريع التنمية والتطوير ورعاية المثقف وتوفير المناخ الملائم لهذا اللون الرفيع من الحياة. ومهرجان التسوق الذي يفتح ابوابه للمتبضعين والسياح ومحبي دبي ومناخها الشتوي الدافيء هو الآخر نافذة للثقافة، نافذة للالتقاء، للتقارب، للتعارف، لمعرفة الآخرين ومعرفتنا بهم. كل هذه الاشكال المتنوعة والمتعددة من الافعال الثقافية مجتمعة ومتفرقة تنير ارجاء الدار، تبهجها، تجعلها واحة شاسعة مفتوحة على التجدد. شتاء ثقافي لا ينقصه الا المطر الغزير، المطر الذي تنجب ارضه مشاريع لا تحصى من الابداع والفكر. معرض الشارقة للكتاب، جوائز الابداع والمتفوقين، مراكز الاشعاع الثقافي، مؤسسة العويس، مهرجان التسوق، لها اضافات، منها ما له الاسبقية ومنها ما يدخل المضمار ليكمل المسير. شتاء دافيء نستحقه جميعا.