الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 تأهيل مجتمع. أتساءل عن دور جمعية الاجتماعيين مثلاً، وعن دور الجمعيات التطوعية والمهنية والخيرية وغيرها من المؤسسات المفترض فيها أن تكون مؤسسات فاعلة في مجتمعنا، لماذا لا تكون هناك حملة تأهيل للمجتمع الذي نعيش فيه في المجالات التي تتعلق بحل مشكلاته؟ دور هذه الجمعيات هل هو دور أكاديمي فقط وليس دوراً عملياً يهدف الى التصدي للظواهر السلبية وبحثها؟ لماذا لا يتغير منظور العمل الاجتماعي في مجتمعنا فيأخذ صيغة واضحة أكثر إيجابية؟ مجتمعنا الى الآن لا يعرف كيفية التعامل مع مشكلات الإدمان والمخدرات والإعاقات والأمراض النفسية ومشكلات الطفل والمرأة وغيرها من المشكلات التي تهدد كيان الأسرة وتحطم حياة أفرادها وتحرم بلدنا وللأسف من أهم مصادر ثروته «الشباب» الذين نحن في أمسّ الحاجة إلى طاقاتهم، هذه المشكلات ننظر إليها باعتبارها مشكلات يجب تجاهلها أو مشكلات يجب التعامل معها من منظور آخر متعال غير انساني. مشكلة الإنسان الذي صوره المجتمع كمجرم خطير ويفر منه الجميع وطرد من عمله وأعيد الى حالة السقوط، مشكلة الكثير من الشباب والأسر إذا لم تكن هناك مؤسسة فاعلة قادرة على حلها عملياً بالتأهيل المجتمعي فالجانب النظري الأكاديمي غير مجد!