الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 أرادت وزارة الصحة ضبط دوام موظفيها فعمدت الى جهاز البصمة، وهو نظام متبع في معظم الدوائر والمؤسسات الحكومية وكذلك الخاصة، لكن الذي لم تعمل حسابه هو الزحام الشديد الذي يشهده الممر الضيق الذي يتواجد فيه جهاز الضبط عند انطلاق افواج الموظفين مع نهاية الدوام. ففي هذا الوقت يختلط الحابل بالنابل، ويصطدم الموظفون بالموظفات الحوامل منهن والمرضعات ومعهن الآنسات، في مشهد يومي يتكرر، مليء بالسخط والضجر من هذا الوضع الذي ترى فيه موظفات وزارة الصحة بدبي اساءة بالغة لهن، ولا يسلمن من نظرات الفضوليين اليهن عدا عن الاحتكاك الذي يحدث رغما عن الجميع لضيق المكان والانتظار امام جهاز البصمة الذي يعمل ويتوقف عن العمل مرات. الموظفات الساخطات أعلن ان الوزارة بطوابقها المتعددة واداراتها واقسامها المختلفة تضم اعدادا كبيرة من الموظفين والموظفات وليس بالضرورة ان تجمع الزمالة بين الكثيرين منهم الذين لا يكادون يعرفون بعضهم بعضاً، وبالتالي فإن هذه المواجهة اليومية تكون بمثابة لقاء الغرباء، والأمر لا يسلم من تعليق يلقى هنا أو هناك على مسامع الموظفات او العكس. وتتساءل الموظفات: الا يكفي الوزارة ما عمدت اليه حين اصدرت تعميما يلزم الموظفين والموظفات بتعليق البطاقات التعريفية لهم مشفوعة بالصور على صدورهم بشكل واضح، حتى اصبحت الموظفة مكشوفة للجميع، ثم طبقت جهاز البصمة دون التنبه أو دراسة ما بعد تركيب الجهاز الذي يعد جهازا جديدا على موظفي الصحة، حيث تستغرق البصمة تكرار العملية اكثر من مرة حتى تتم ويصدر الجهاز رسالة قبوله للبصمة، كل ذلك يستغرق مدة زمنية تزيد على تلك التي تمنح للموظفة للابكار في النزول قبل الرجال. وبعد فإننا لا نزيد شيئا على ما جاء على ألسنة الموظفات انفسهن، فصاحب المشكلة اقدر على التعبير عنها وشرح ما يعانيه، لكن ما نفعله هو ضم اصواتنا الى اصوات الشاكيات والدعوة الى ازالة ما يضايقهن وانهاء هذه المشكلة التي قد تكون للآخرين شيئاً عابرا، لكن بلا شك لمن يقاسي هذا الوضع ويعاني منه يكون رأي آخر. Email: fadheela@albayan.co.ae