الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 ـ اشتكى رجل مروزي صدره من سعال، فوصفوا له سويق اللوز، فاستثقل النفقة، ورأى الصبر على الوجع اخف عليه من الدواء، فبينما هو يماطل الايام ويدافع الآلام اذ أتاه بعض اصدقائه، فوصف له ماء النخالة، وقال: انه يجلو الصدر، فأمر بالنخالة فطبخت له وشرب من مائها، فجلا صدره ووجده يعصم، فلما حضر غداؤه امر به فرفع الى العشاء، وقال لامرأته: اطبخي لأهل بيتنا النخالة فإني وجدت ماءها يعصم ويجلو الصدور، فقالت: لقد جمع الله لك بهذه النخالة بين دواء وغذاء، فالحمد لله على هذه النعمة. ـ وعن خاقان بن صبيح قال: دخلت على رجل من اهل خراسان ليلا فأتانا بمسرجة فيها فتيلة في غاية الرقة، وقد علق فيها عودا بخيط، فقلت له: ما بال هذا العود مربوطا؟ قال: قد شرب الدهن، واذا ضاع ولم نحفظه احتجنا الى غيره، فلا نجد الا عودا عطشانا، ونخشى ان يشرب الدهن، قال: فبينما انا اتعجب وأسأل الله العافية اذ دخل علينا شيخ من اهل مرو، فنظر الى العود، فقال للرجل: يا فلان، لقد فررت من شيء ووقعت فيما هو شر منه، اما علمت ان الريح والشمس يأخذان من سائر الاشياء وينشفان هذا العود؟ لم لا اتخذت مكان هذا العود ابرة من حديد، فان الحديد املس، وهو من ذلك غير نشاف، والعود ايضا ربما يتعلق به شعرة من قطن الفتيلة فينقصها، فقال له الرجل الخراساني: ارشدك الله، ونفع بك، فلقد كنت في ذلك من المسرفين. ابو صخر