الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 حتى الكتاب الفلسطيني الذي يفضح الصهاينة والكتاب الفلسطيني الذي يحمل فكر وهوية وابداعات اهلنا هناك يعاني عند الحواجز وعند الاجراءات والتنقل بين المطارات لكي يصل الى أرفف معارض الكتب على امتداد الوطن العربي.. على اكتافهم يحملون «كراتينها» ويعبرون بها الحواجز، تفتش، يذل حاملوها ويهانون ويشتمون وهم يحملون شعلات النور، يسافرون بها من بلد الى آخر ليعرفوا بمأساة شعب شارك العالم أجمعه في التفرج عليها أكثر من خمسين سنة، وكأن الاخبار الفواجع، واسماء الموتى الضحايا لا تأتي الا من فلسطين. الكتاب الفلسطيني الذي ولد في الداخل بين اهله وفوق ترابه المغتصب اليوم يعاني قلة الدعم والمواساة ويطلب الوقوف معه ليكمل رحلته في اضاءة العالم بنور الحقيقة التي تحاول الصهيونية طمسها ونفيها من خارج حدودها. في معارض الكتب يتواجد الكتاب الفلسطيني عبر اجنحته، ويتواجد معه اولئك الذين تفجرت اعينهم حتى ذبلت دمعا ودما من هول ما شاهدوا وما رأوا، يتواجد هذا الكتاب الذي يحمل الحقائق بعيون اصحابها، ويحمل حقيقة فعل المجرمين المدعومين من اباطرة الاستعمار ومخططيه، لكن كيف يتواجد هذا الكتاب؟ وكيف تعني المأساة من اجل ايصال كلمة الى قارئها على ضفة النهر الاخرى؟ كيف يعاني صاحب الكتاب وطابعه وناشره؟ أسئلة، والاجابات التي على شفاه أصحابها مأسٍ لا يحتملها أحد منا، لكن مع ذلك يصل الكتاب الى مكان ويرحل باتجاه الذين يبحث عنهم ليدلهم على الحقائق المرة. الكتاب الفلسطيني يحتاج الى دعم، ودعم من نوع مختلف ايضا، واذا كان اصحابه يطالبون الجهات الرسمية التي يرحل اليها ان تقتنيه لترفع عن كاهل اهله ومبدعيه تكاليف رحلته الشاقة، فانهم يطالبون قبل ذلك بنشره وترويجه ليملأ الارض بتلك الحقائق. في الغرب الذي يسيطر الصهاينة على اعلامه ومنها كتبه تروج كتب الاكاذيب الصهيونية وعمليات التشويه وانتزاع الحقوق، تروج وتصرف على حملات رواجها ملايين الدولارات، فمن يمولها؟ معروف من يمولها، الا ان الكتاب الفلسطيني، الكتاب المناضل مازال يشتكي ويطلب دعما بسيطا.. المعادلة في هذه الحرب غير متكافئة.. في الغرب يدفع تجار اليهود والصهاينة من أرباحهم ليعمموا ويصبوا سموم حقائقهم الكاذبة في أذهان الناس، والكتاب الفلسطيني عليه ان يجتاز فوهة البنادق ليصل الى المعارض العربية ثم يبقى الرف بانتظار أن تحمله رياح وطنيته وقوميته وقضيته ليمد يده اليه.. المعادلة غير عادلة، في الكتاب.