الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 وماذا عن المرأة؟ ماذا عن المرأة، هل يمكن لها أن تغير ممارسات المجتمع ضدها وضد أسرتها، في حال تعرض حياة هذه الأسرة للاهتزاز بسبب انحراف الزوج وتورطه في قضايا يعاقب عليها القانون كقضايا المخدرات وغيرها؟ المرأة ترفض في الواقع الاستسلام لهذا المصير. والمعروف عندنا أن القانون يحكم لها بالطلاق في مثل هذه الظروف وهو مصير على الرغم من قسوته على الرجل وعلى الرغم من الظلم الذي يوقعه عليه إلا أن الكثيرات يدفعن إلى القبول به لأن المرأة في أغلب الأحيان تطلب الطلاق لتسيير أمور حياتها وحياة أسرتها المادية بالدرجة الأولى كأن تحصل على إعانة الشئون الاجتماعية حيث ان غالبيتهن يكن بحاجة ماسة إلى المساعدة المادية هذا أولاً. وثانياً لأنها تريد أن تتخلص من كلام الناس، تريد أن تتجنب هذه النظرة الدونية لها باعتبارها «زوجة مجرم خطير، رجل خارج عن القانون»! بالإضافة إلى القلق الذي تعيشه تجاه مستقبل مجهول لاتعرف إن كان هذا الرجل فيه سيعود إلى نفس السلوك أم لا! هنا يأتي دور المجتمع الظالم لهذه المرأة لينظر إليها بعقلانية، حتى لاتتعرض للظلم مرتين، هذه المرأة مظلومة دائماً وهي أقسى حالة ظلم تتعرض لها المرأة في مجتمعنا بالنظر إلى ما يترتب عليها من تفكك اسري.