الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 ربما كانت النازية أهون شراً مما نشاهده الآن من ممارسات اجرامية على ايدي قوات الاحتلال الصهيوني في فلسطين المغتصبة. معتقل «عوفر» الاسرائيلي... شاهد اثبات على واحدة من تلك الممارسات. الاسرى الفلسطينيون داخل المعتقل.. يواجهون ابشع أشكال التعذيب الجسدي والنفسي. تعرض الفلسطينيون للضرب بالهراوات واعقاب البنادق.. منع الصهاينة العلاج عن المصابين، لم تسمح سلطات الاحتلال الصهيوني بنقل أي مصاب الى المستشفى للعلاج. لذة القمع والتعذيب يمارسها هؤلاء الجنود الذين تفوقوا على النازيين في التنكيل بالاسرى. ومعتقل «عوفر» ما هو إلا نموذج او مثال لما يمارسه مجرمو الحرب الاسرائيليون الذين يتفنون في ابتكار وسائل القمع والتعذيب لإذلال الفلسطينيين. واحدث وسائل القمع الاسرائيلية تسمى الآن «اليانصيب» حيث انه بعد اعتقال اكبر عدد من الشبان الفلسطينيين، يطلب منهم جنود السفاح شارون اختيار أي ورقة من التي تحمل أنواع العقاب وأشكاله المتعددة ومنها تكسير عظام الساق وتهشيم الرأس.. وهو ما كشفت عنه صحيفة «الواشنطن بوست» الاميركية التي اكدت ان سياسات «شارون» لن تأتي له بالنصر أو الامن حتى ولو تمتع الاسرائيليون ببعض الهدوء مقابل ثمن باهظ يدفعه الفلسطينيون من حياتهم. واذا كانت الممارسات الاجرامية لسلطات الاحتلال داخل المعتقلات لاترصدها كاميرات وسائل الاعلام ووكالات الانباء، فإن هناك ممارسات اخرى في وضح النهار تبثها شاشات التلفزيون يومياً، وتكشف أساليب النازيين الجدد في الكيان الصهيوني، والذين يتفوقون على زبانية هتلر في الحرب العالمية الثانية. من هذه الممارسات.. عمليات هدم المنازل الفلسطينية ليس فقط لان اصحابها أسر الفدائيين الفلسطينيين، ولكن تتم عمليات الهدم والتدمير لاقامة مناطق خالية مملوءة بأكوام الركام والحطام لتكون حاجزاً أمنياً بين أول صف من المنازل وخط الحدود الذي تسيطر عليه اسرائيل. ان المجتمع الدولي صامت على افعال وجرائم اسرائيل.. هذا الصمت يشجع مجرمي الحرب الاسرائيليين على تصعيد حملاتهم القمعية.. ومن المفجع ان القائمين على أمر المجتمع الدولي لا نسمع اصواتهم إلا عندما تقع عملية فدائية لأبطال فلسطين، فيطلقون تصريحات الشجب والاستنكار وهو ما يعني انهم «حماة اسرائيل».. فإلى متى يتحمل الشعب الفلسطيني كل تلك المعاناة والى متى نظل عاجزين نحن العرب عن التدخل لتوفير الحد الادنى من الحماية لابناء الارض المحتلة؟