الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تجاوزوا عن ذنب السخي، فإن الله آخذ بيده كلما عثر، وفاتح له كلما افتقر». ـ وعنه صلى الله عليه وسلم انه قال: «السخي قريب من الله، قريب من الناس، قريب من الجنة، بعيد عن النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الناس، بعيد من الجنة، قريب من النار، ولجاهل سخي أحب الى الله من عابد بخيل». ـ وقال اكثم بن صيفي: صاحب المعروف لا يقع، وان وقع وجد له متكأ. ـ وقيل للحسن بن سهل: لا خير في السرف، فقال: لا سرف في الخير، فقلب اللفظ واستوفى المعنى. ـ وقال النعمان بن المنذر يوما لجلسائه: من افضل الناس عيشا، وانعمهم بالا، واكرمهم طباعا، واجلهم في النفوس قدرا؟ فسكت القوم، فقام فتى فقال: أبيت اللعن، افضل الناس من عاش الناس في فضله، فقال: صدقت. ـ وكان أسماء بن خارجة يقول: ما أحب ان ارد احدا عن حاجة، لأنه ان كان كريما اصون عرضه، او لئيما اصون عنه عرضي. ـ ولما مرض قيس بن سعد بن عبادة استبطأ اخوانه في العيادة، فسأل عنهم، فقيل له: انهم يستحيون مما لك عليهم من الدين! فقال: اخزى الله مالا يمنع عني الاخوان من الزيارة، ثم امر مناديا ينادي: من كان لقيس عنده مال، فهو منه في حل، فكسرت عتبة بابه بالعشي لكثرة العواد. ـ وسمن رجل بهيمة ثم خرج بها ليبيعها، فمر بعبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنه، فقال: يا صاحب البهيمة اتبيعها؟ قال: لا، ولكنها هي لك هبة، ثم تركها له، وانصرف الى بيته، فلم يلبث الا يسيرا، واذا بالحمالين على بابه عشرين نفرا، عشرة منهم يحملون حنطة، وخمسة لحما وكسوة، واربعة يحملون فاكهة ونقلاً، وواحد يحمل مالا، فأعطاه جميع ذلك، واعتذر اليه، رضي الله عنه. ـ ولما مات معاوية رضي الله عنه، وفد عبدالله بن جعفر على يزيد ابنه، فقال: كم كان امير المؤمنين معاوية يعطيك؟ فقال: كان ـ رحمه الله ـ يعطيني الف الف، فقال يزيد: قد زدناك لترحمك عليه الف الف، فقال: بأبي وأمي انت، فقال: ولهذه الف الف، فقال: اما إني لا اقولها لاحد بعدك، فقيل ليزيد: اعطيت هذا المال كله من مال المسلمين لرجل واحد؟ فقال: والله ما اعطيته الا لجميع اهل المدينة، ثم وكل به يزيد من صحبه وهو لا يعلم لينظر ما يفعل، فلما وصل المدينة فرق جميع المال حتى احتاج بعد شهر الى الدين. ابو صخر