الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 المنطقة موبوءة بالعجز والارتباك ما من عين تتسلح بالقدرة على النفاذ الاصل في الحكاية عندما تتحرك آلة الحرب العتيدة يكون السيناريو واضحا امام الجميع الضغط والمناورة ثم القتال الآن لم يعد بيننا من يقرأ الذي يجيء ولا يجيء المشهد مهييء تماما للحرب الاساطيل تمخر العباب الجنود في القواعد البحرية والجوية يطبعون قُبل الوداع الرئيس مرتبك تحت مرمى الكروز يوزع المتطوعون اكياس الطحين ويحفرون الخنادق فجأة يعلن مصدر مجهول الهوية عرضا للزعيم يطالبه بالتنحي والمغادرة تناسى المصدر الحكيم ملايين الصور المثبتة على أعمدة الاضاءة على المساجد والمدارس وغرف العمليات كيف يقبل مثل هذا العرض رجل غارق في النرجسية يمني نفسه بالخلود كيف يستوي البقاء والرحيل أهي دعوة رسمية أم غزل عفيف أم رغبة ساذجة أم محاولة لانقاذ ما يمكن الانقاذ أن يطاله ما الذي يمكن ان يكون عليه رد الفعل؟ تجاوب واستجابة للغزل الفاضح والعهر السياسي؟ ربما في التمنطق مخرج ما أجمل نكران الذات من اجل الجماعة ليست الاستجابة مفصل الازمة وانما مدى الانحناءة والركوع من ينزلق تحت الضغوط ينحدر الى هاوية بلا قرار البون يظل شاسعاً في كل المعاجم بين السلام والاستسلام من يريد مخرجاً الآن؟ القاتل؟ ام القتيل؟ هذا زمن العصاة على القطب الواحد شافيز وكيم ايل يونغ والديناصور كاسترو لم يعد هناك قطب آخر لكن العالم لمّا يزل رهين الحرب الباردة العالم في العام الجديد ملتبس والضباب حالة الطقس السائدة.