السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 أتاح معرض الشارقة للكتاب في دورته الحالية فرصة التوقف في جناح «أحوال» وهي مطبوعة أسبوعية تصدر شهرياً مؤقتاً، صدر العدد الأول منها في يونيو 2001 في 48 صفحة، أما عدد هذا الشهر فيحمل الرقم عشرين. ليس التوقف في الجناح فحسب بل التعرف على هيئة تحريرها والاطلاع على كل أعدادها خاصة تلك التي صدرت في البدايات ولم تتح للكثيرين فرصة اقتنائها. والحقيقة ورغم قصر عمرها منذ الاصدار إلا انها تمكنت من خلق قاعدة عريضة من القراء خاصة بين المواطنين، فخط سير «أحوال» واضح والنهج الذي تنتهجه هو محلي صرف، والقضايا المطروحة على صفحاتها من الغلاف إلى الغلاف محلية بحتة والتي تمس حياة المواطن البسيط العادي، وهذا هو أحد أسرار نجاحها والتفاف شريحة كبيرة من المواطنين حولها خاصة فئة الشباب الذين يرون فيها لسان أحوالهم وأوضاعهم، الأمر الذي يفتقدونه في الصحف الرسمية الكبيرة المتخمة بأخبار العالم وقضايا الشرق والغرب، فوجدوا في «أحوال» ضالتهم خاصة أولئك الذين لا ناقة لهم ولا جمل في قضايا العالم بل ولا يأبهون بما يجري بعيداً، ولا يعينهم في شيء ذلك الكم الهائل من الأخبار التي تحملها إلينا وكالات الاخبار العالمية وغيرها. هذا ما استشفه القائمون على «أحوال» وتنبهوا إليه فأرادوها مطبوعة محلية تعنى بإنسان هذه الأرض دون سواه وتدق على الأوتار الحساسة في قضايا حياته اليومية، وتكون على تماس مع همومه وأوجاعه ومنبراً خالصاً لأصواتهم فتصل من غير عناء إلى الهدف. وتكتمل عناصر الجمال في «أحوال» أن جميع الأقلام فيها مواطنة تعبر بصدق عن قضايا المجتمع وأهله وهو ما يحسب لهذا الإصدار الجديد والمولود الذي نتمنى أن يستمر قوياً حتى يشتد عوده ويكون يافعاً فيحقق لنفسه مكانة في بلاط صاحبة الجلالة فلا تكون مجرد رقم بينها. ولعل الوثب بخطوات ثابتة ومدروسة هو العامل الذي يحقق النجاح والاستقرار والاستمرارية ويحفظها من أي عثرات أو هزات، وهو الكفيل بأن يعمل على رسوخها كشجرة سنديان عتيقة حفرت جذورها في الأرض وهو ما يتطلع إليه بلا شك فريق العمل ويتمناه كل من يتابع «أحوال»، فأهلاً بزميلة جديدة نحو العطاء والبناء.