السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 ـ قال رسول الله «صلى الله عليه وسلم»: اعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك». ـ وقال أبوبكر الصديق رضي الله عنه: العداوة تتوارث. ـ وقيل لكسرى: أي الناس احب اليك ان يكون عاقلا؟ قال: عدوي. قيل: كيف ذلك؟ قال: لأنه اذا كان عاقلاً كنت منه في عافية وأمن. ـ ولما أراد انوشروان ان يقلد ابنه هرمز ولاية العهد، استشار عظماء مملكته، فأنكروا عليه، وقال بعضهم: ان أمة تركية، وقد علمت في اخلاقهم ما علمت، فقال: ان الابناء ينسبون الى الآباء لا إلى الامهات، وكانت أم قباذ تركية، وقد رأيتم من حسن سيرته ما رأيتم، فقيل: هو قصير وذلك يذهب ببهاء الملك، فقال: ان قصره من رجليه ولا يكاد يرى الا جالساً او راكباً فلا يستبين ذلك فيه. فقيل: هو بغيض في الناس، فقال: أواه، هلك ابني هرمز، فقد قيل: اذا كان في الإنسان خير واحد، ولم يكن ذلك الخير المحبة إلى الناس فلا خير فيه، واذا كان فيه عيب واحد، ولم يكن ذلك العيب البغض في الناس فلا عيب فيه. ـ وقال أبو العتاهية: تَنَح عَنِ القَبيحِ وَلا تَردْهُ وَمَنْ أَوْلَيْتَهُ حَسَناً فَزِدْهُ سَتُكْفَى مِن عَدُوكَ كُل كَيْدٍ إِذا كادَ العَدُو فَلا تَكِدْهُ ـ وكانت جليلةُ بنت مُرة أُختُ جَسّاس تحتَ كُليب، فقَتل أَخوها زوجَها وهي حُبلى بِهِجْرِس بن كُليب، فلمّا كَبُرَ وشَب ثم حمل على خاله فقتله وقال: غَسَلْتُ العارَ عن جُشَمِ بْنِ بَكْرٍ بِجَسّاسِ بنِ مُرةَ ذي البَتُولِ ـ وقال آخر: سَن العَداوَةَ آباءٌ لَنا سَلَفُوا فَلَنْ تَبيدَ وَللآباءِ أَبْناءُ ـ وقيل: دارِ عَدُوك لأَحد أَمرين: إِمّا لصَداقةٍ تُؤمنك، أَو لفُرصةٍ تُمكنك.