الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 بكل الحب وفي لفتة وفاء وعرفان بالجميل تودع الامارات مساء اليوم نجم النجوم لاعب القرن عدنان الطلياني، وقد قرر اعتزال اللعب في تكريم بهيج وكبير يتناسب تماماً مع حجم عطاء واخلاص هذا اللاعب الخلوق لكرة القدم الاماراتية ومشواره الطويل في المشاركات الخارجية لرفع اسم بلاده. تكريم لا شك انه ليس اكثر من محطة في محطات الوفاء لعدنان الذي لن يغادر الذاكرة وان غادر الملاعب، فما قدمه كثير وكبير لن يمحى باعتزاله المستطيل الاخضر، فرصيده من الانجازات المحلية والدولية كبير. مشوار ننتشي من جديد كلما تابعنا تلك الانجازات وشاهدناها على الشاشات، نشوة تتداخل مع حسرة كبيرة وغصة قوية كلما تذكرنا احوال منتخبنا اليوم الذي يبدو انه اصبح في خبر كان، وشتان ما بين اليوم والامس اذ لم يعد اللاحقون كالسابقين ولم يعد لاعبو اليوم خير خلف لخير سلف. ومع مطلع العام الميلادي الجديد شهدت محطات التزود بالوقود في بلادنا انطلاقة جديدة نحو بيئة افضل، حين اعلنت الحكومة الغاء استخدام الوقود الذي يحتوي على الرصاص واستبدلته بنوعين جديدين من الوقود الخالي من الرصاص هما الاخضر «خصوصي» وسعر الجالون منه اربعة دراهم، والازرق «ممتاز» بسعر خمسة دراهم للجالون الواحد في خطوة ـ قيل ـ انها ايجابية للمحافظة على نظافة البيئة وصحة الناس بتوفير بيئة مثالية خالية من كافة العناصر التي تسبب تلوثها. كلام جميل وجميعنا مع التوجهات الداعية للمحافظة على البيئة، ولكن الا تعتقد الجهات الرسمية ان سعر الوقود لدينا مبالغ فيه، يفوق سعره في الدول البترولية الأخرى، ام هو كما يقولون عين عذاري لا تسقي الا البعيد وتنسى القريب. قرار التوطين الذي اصدره مجلس الوزراء مؤخراً والذي يقضي بموجبه توطين الوظائف في كل القطاعات الحكومية والخاصة أثلج صدور المواطنين وأسعدهم، قرار يتمنى الجميع ان يتم الاسراع بتنفيذه، خاصة في المجالات التي تشكو ندرة التوطين ولا تزال الايدي العاملة الوافدة هي المسيطرة على كل الوظائف فيها. المواطنون الذين رحبوا بهذا القرار توقعوا ان يساهم بشكل كبير في القضاء على بطالة المواطنين وأزمة الخريجين التي بدأت في الاتساع، خاصة ولم تعد الجهات الحكومية قادرة على استيعاب الكم الكبير من الخريجات والخريجين.