الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 ما سر هذا الصمت «المخجل» من جانب المجتمع الدولي على ما ترتكبه الدولة اليهودية من جرائم تفوق ما سمعناه في زمن الحرب العالمية الثانية؟ ان الكيان الصهيوني.. يبدو أنه لم يعد فقط مدللا من الولايات المتحدة الاميركية، بل انه ايضا «الطفل المدلل» لدى الامم المتحدة!! والا لماذا تستأسد المنظمة الدولية على العراق سواء بفرض العقوبات الظالمة على شعبه او بسلسلة قرارات التفتيش الدولي التي يسمح آخرها ـ رقم 1441 ـ بتفتيش اي شيء في الاراضي العراقية، بل ومن قبل استأسدت على ليبيا الشقيقة بأوامر أميركية بريطانية. هل معقول ان الامم المتحدة.. لا تسمع عن جرائم الدولة النازية الصهيونية. يوميا.. يجرى هدم العديد من منازل الفلسطينيين بدون وجه حق، امس فقط هدم مجرمو الحرب الاسرائيليون عشرة منازل فلسطينية خلال اجتياحهم لمدينة رفح بقطاع غزة المحتل، فتحوا النار بكثافة على منازل مخيم رفح للاجئين العزل من السلاح مما ادى الى فزع الاطفال الذين اصبح مكتوبا عليهم ان يعيشوا وسط حملات القمع والاجتياح التي لا تجد من يردعها دولياً. ولقد كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن نوع اخر من اشكال جرائم الحرب التي يمارسها الاسرائيليون.. اشارت الصحيفة الى قيام قوات الاحتلال الصهيوني باتخاذ الفلسطينيين دروعا بشرية في حملاتهم وعدوانهم، احد الضحايا وهو حلاق فلسطيني ـ كما تحدثت الصحيفة ـ اجبره جنود اسرائيليون على ان يكون درعاً واقية لهم من حجارة كان صبية فلسطينيون يرشقونهم بها. واشارت الصحيفة الى نوع آخر من جرائم الحرب وهو ما يسمى «بالاجراء الجوارى»، وهي طريقة تتمثل في قيام الجنود الاسرائيليين بإرسال احد الفلسطينيين الى منزل مجاور له.. اما للتحقق من انه فارغ من المتفجرات.. او لان يبلغ «المطلوبين» بتسليم انفسهم الى قوات الاحتلال. جرائم بالجملة ترتكبها الدولة العبرية ضد الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي يلتزم الصمت، والمؤسف ان هذا الصمت يجعل الكيان الصهيوني يشعر بأنه يتمتع بحصانة تدفعه لأن يطلق يديه ويمارس شتى اشكال جرائم الحرب وهو مطمئن بأن الصمت الدولي يحميه!!