الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 الكيان الصهيوني المسمى «اسرائيل».. يتباهى بأنه واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط. يرتدي أمام العالم قناع الحرية والتعددية ويخفي حقيقة وجهه العنصري القبيح. لقد خلع الاسرائيليون فجأة هذا القناع التجميلي واظهروا صورتهم الحقيقية. تلك الصورة العنصرية التي هي في حقيقة الأمر الأساس الذي قامت عليه «اسرائيل» طبقا لمخططها الصهيوني الرامي الى قيام دولة يهودية «صرفة» على أرض فلسطين المغتصبة. فأمس الأول قررت اللجنة الانتخابية «الاسرائيلية» منع عزمي بشارة العضو العربي بالكنيست الاسرائيلي وحزبه من خوض الانتخابات الاسرائيلية العامة التي ستجرى في الثامن والعشرين من الشهر الجاري. وقبل ذلك بيوم واحد كانت تلك اللجنة قد منعت أحمد الطيبي زميل بشارة في الكنيست من المشاركة في الانتخابات، وبررت اللجنة «العنصرية» ان بشارة والطيبي يدعمان الانتفاضة الفلسطينية المسلحة، وينتهكان ما تسميه «اسرائيل» بقانون مكافحة الارهاب الذي يمنح الكنيست حق منع أي مرشح او حزب يدعم العمل المسلح الذي يستهدف اسرائيل من المشاركة في الانتخابات. وللتأكيد على ان هذه اللجنة طابعها عنصري بحت، فقد وافقت هذا الاسبوع على ترشيح العنصري الارهابي باروخ مارتسل الزعيم السابق لحركة كاخ الارهابية والسماح له بخوض الانتخابات الاسرائيلية.. وهذا العنصري البذيء «مارتسل» يؤمن بتصفية كل العرب في فلسطين المغتصبة بالقوة! هكذا تتعرى «اسرائيل»، فان ما تفعله لجنة الانتخابات الاسرائيلية، يؤكد ان هناك مخططا اسرائيليا لتهميش دور «عرب 48» داخل الكيان الصهيوني.. او بعبارة اخرى تنفيذ خطة «ترانسفير» سياسي ضد العرب الذين يعيشون داخل الخط الاخضر، وليس من المستبعد ان يكون الهدف على المدى البعيد تنفيذ ترانسفير شامل هدفه تصفية الوجود العربي في «اسرائيل».