الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 قيل: لكل شيء حلية وحلية المنطق الصدق. وقال محمود الوراق: الصدق منجاة لأربابه وقربة تدني من الرب وقيل: الصدق عمود الدين، وركن الأدب، وأصل المروءة، فلا تتم هذه الثلاثة إلا به. وقال أرسطاطاليس: أحسن الكلام ما صدق فيه قائله: وانتفع به سامعه. وقال المهلب بن أبي صفرة: ما السيف الصارم في يد الشجاع بأعز له من الصدق. ويقال عن الصدوق: فلان وقف لسانه على الصدق. وقيل: الصدق محمود في كل أحد إلا من الساعي. وخطب بلال لأخيه امرأة قرشية، فقال لأهلها: نحن من قد عرفتم، كنا عبدين فأعتقنا الله تعالى، وكنا ضالين فهدانا الله تعالى، وكنا فقيرين فأغنانا الله تعالى، وأنا أخطب إليكم فلانة لأخي، فإن تُنكحوها له فالحمد لله تعالى، وإن تردُونا فالله أكبر، فأقبل بعضهم على بعض فقالوا: بلال مكن عرفتم سابقته، ومشاهده ومكانه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزوجوا أخاه، فزوجوه، فلما انصرفوا قال له أخوه: يغفر الله لك، أما كنت تذكر سوابقنا ومشاهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتترك ما عدا ذلك؟ فقال: مه يا أخي، صدقتُ فأنكحك الصدق. وقيل: من لزم الصدق وعود لسانه به وفق. ويقال: الصدق بالحُر أحرى. وقال: عتبة بين أبي سفيان: إذا اجتمع في قلبك أمران لا تدري أيهما أصوب، فانظر أيهما أقرب إلى هواك فخالفه فإن الصواب أقرب إلى مخالفة الهوى. وقال: أرسطاطاليس: الموت مع الصدق خير من الحياة مع الكذب. ويقال: راوي الكذب أحد الكذابين. ويقال: رأس المآثم الكذب، وعمود الكذب البهتان. وقيل: أمران لا ينفكان من الكذب، كثرة المواعيد، وشدة الاعتذار. أبو صخر