الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 عام يمضي.. مثل كل عام. ونحن العرب «محلك سر» لا نتقدم ولو خطوة الى الامام لتحقيق امال شعوبنا.. بل كان العام الذي اسدل ستائره عند منتصف الليل.. واحدا من اسوأ الاعوام في تاريخنا المعاصر، كان عاما من اعوام الضعف والهوان التي تضاف الى سجلات تاريخنا. ودعنا عام 2002، ورصيدنا منه دون الصفر. من يأتي لنا بانجاز عربي واحد في ذلك العام؟! ليتنا كنا «محلك سر» تراجعنا وازدادت احوالنا سوءا وضعفا.. وظهرنا امام العالم بأسره ونحن في حالة يرثى لها.. بل بالتأكيد هناك من يتعجبون من امرنا ويتساءلون: أهذه هي الامة التي تقول عن نفسها انها خير امة اخرجت للناس؟! لا نبالغ اذا قلنا اننا في زمن النكسة.. نكسة يونيو 1967 كنا اكثر صلابة وقوة مما نحن عليه الآن بالتأكيد اجيالنا الحاضرة لا تعرف ماذا قلنا وقتها للدولة الصهيونية اليهودية المزروعة في قلبنا، اطلقنا وقتها ثلاث لاءات شهيرة حولت انتصار اسرائيل الى خيبة امل لحكامها، قلنا: «لا صلح.. لا تفاوض.. لا اعتراف». والآن ها هي اجيالنا الصاعدة.. تسمعنا الآن ونحن نتوسل ونروج لـ «عكس» هذه اللاءات و«اسرائيل» لا تجيب! بل داست على كل دعوات السلام العربية وتسخر الآن ممن يتحدثون عن «مبدأ الارض مقابل السلام»، وما يثير الحزن والالم في نفس كل عربي مخضرم ان هذا المبدأ كان بمثابة خيانة عظمى لمن كان يروج له في زمن الستينيات!! ثم صار حلما عربيا بعيد المنال في زمننا.. زمن الهوان والاستسلام الذي نسميه تأدبا «زمن الخيار الاستراتيجي للسلام»! ويا ترى.. ماذا نحن فاعلون في العام الجديد؟! ليتنا ننفض غبار اليأس.. ونفيق من حالة الاستسلام. اننا نملك كل مقومات القوة. فلنبحث عن صيغة ـ عملية ـ لتجمع شتات قوتنا حتى نحقق الحد الادنى من التضامن عسى ان ترضى عنا شعوبنا!