الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 جميعا نشارك الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع امنياته بوصول المرأة في بلادنا الى اعلى الدرجات الوظيفية ودرجة وزيرة، بل وقد آن الأوان وقد بلغت مكانة رفيعة في المجتمع واثبتت كفاءة وجدارة في مختلف ميادين العمل واصبحت منافسة للرجل وتشكل ندا قويا له في تحقيق النجاح في شتى المواقع، ولما تلاقيه من دعم مستمر وتشجيع لا ينقطع من اولي الامر والمسئولين، حان الوقت لأن تتبوأ الوظائف الكبيرة، وتتقلد المناصب الرفيعة خاصة وان كل الدعوات تسير نحو منحها هذه الفرصة وقد حازت على ثقة المجتمع في قدراتها. ثقة لا شك انها لم تأت من فراغ، ويقين بكفاءتها ما كان ليتم لولا اخلاصها وتفانيها فيما اوكل اليها من مهام واستعدادها الدائم لتقديم المزيد وتحقيق نجاحات غير مسبوقة. حالة جعلت المرأة في بلادنا محظوظة بشكل لم تسبقها اليها غيرها، فالكل هنا يفتح امامها الآفاق ويشرع في وجهها الأبواب الموصدة، ويمد لها الاذرع لتعينها على العطاء والبقاء واثبات الذات بشكل قد لا نراه في اكثر الدول تقدما وتطوراً ومنحا للمرأة حقوقها. في بلادي ومن غير شعارات تطلق ودون الحاجة الى تنظيم مسيرات تطالب بنيل الحقوق، حق المرأة هنا محفوظ وفرحة الرجل تزداد وسعادته تكتمل بأي نجاح يصيب المرأة. وما شاهدناه امس الاول في مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدعم مشاريع الشباب والفرصة الكبيرة التي اتيحت للمرأة لدخول عالم الأعمال الخاصة، حالها في ذلك حال الرجل كان اكثر من رائع، فالحماس سيطر على الجميع لتواجد المرأة جنبا الى جنب في ساحة الاعمال حيث الابداع والابتكار في عالم مليء بالاسرار والنجاح ويعج بالاخفاق والعثرات، توقع الكثيرون الا يكون للمرأة موضع قدم فيه وان تكون الفرص جميعها من نصيب الرجال، ولكن كذبت التنبؤات والتوقعات وصدقت رؤية وفلسفة محمد بن راشد الذي لا يتوقف عن دعم المرأة واعلانه في كل مناسبة ثقته بقدراتها ومطالبتها على الدوام بتقديم المزيد لانه يرى ببصيرة المسئول ان القادم اعظم والمكنون من الاخلاص والتفاني والرغبة في بلوغ النجاح أشد والمستقبل يحمل الكثير من التباشير للمرأة تحديدا على هذه الارض، ومرحلة اكبر واكثر اهمية من العمل هي مقبلة عليها ولا شك، فإلى الامام.