الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 قال علي رضي الله عنه وكرم وجهه: سرك أسيرك، فإذا تكلمت به صرت أسيره. وقال عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه: القلوب أوعية والشفاه أقفالها، والألسن مفاتيحها، فليحفظ كل إنسان مفتاح سره. وقال: إن الأموال كلما كثرت خزائنها كان أوثق لها، وأما الأسرار فإنها كلما كثرت خزائنها كان أضيع لها، وكم من إظهار سر أراق دم صاحبه، ومنعه من بلوغ مآربه، ولو كتمه أمن سطواته. وقال أنو شروان: من حصن سره، فله بتحصينه خصلتان، الظفر بحاجته، والسلامة من السطوات. وقيل: كلما كثرت خزان الأسرار زادت ضياعاً. وقيل: انفرد بسرك لا تودعه حازما فيزل، ولا جاهلا فيخون. وقال كعب بن سعد الغنوي: ولست بمبد للرجال سريرتي ولا أنا عن أسرارهم بسؤول وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ما أفشيت سري إلى أحد قط فأفشاه فلمته، إذ كان صدري به أضيق. وقال الاحنف بن قيس: يضيق صدر الرجل بسره، فاذا حدث به أحدا قال: اكتمه علي! ـ وأسر رجل الى صديقه حديثا، ثم قال له افهمت؟ قال: بل جهلت. ثم قال له: احفظت؟ قال: بل نسيت. ـ وقيل لبعضهم: كيف كتمانك للسر؟ قال: اجحد المخبر، واحلف للمستخبر. ـ وقال المهلب: ادنى اخلاق الشريف كتمان السر، واعلى اخلاقه نسيان ما اسر اليه. ـ وقال أحدهم لا تودع سرك الى طالبه، فالطالب للسر مذيع، ولا تودع مالك عند من يستدعيه، فالطالب للوديعة خائن. ـ وقيل لاعرابي: ما بلغ من حفظك للسر؟ قال: أفرقه تحت شغاف قلبي، ثم اجمعه وانساه كأني لم اسمعه. ـ وقال حكيم: قلوب الاحرار قبور الاسرار.