الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 في إسرائيل.. سفاحون وقتلة اكثر اجراماً ودموية من السفاح ارييل شارون.. هؤلاء السفاحون والقتلة.. يسعون الآن لاقتحام المقاعد الامامية في الساحة السياسية «الاسرائيلية»، تمهيداً لتشكيل حكومة تحقق في المستقبل القريب احلامهم واطماعهم الشيطانية. ابرز هؤلاء السفاحين هو العنصري الإرهابي «باروخ ماتسل» الزعيم السابق لحركة «كاخ» الصهيونية الارهابية التي اضطر الكيان الإسرائيلي إلى حظر نشاطها السياسي منذ ثماني سنوات لتجميل صورة اسرائيل أمام العالم، وذلك بعد ان ارتكب احد أعضاء الحركة وهو السفاح باروخ جولدشتاين مذبحته الشهيرة في الحرم الإبراهيمي عام 1994 خلال الصلاة في شهر رمضان المبارك وسقط وقتها 29 مصلياً شهيداً. «كاخ» التي غابت عن الساحة السياسية.. تحيا وتنتعش من جديد فقد قررت لجنة الانتخابات الاسرائيلية السماح للزعيم السابق للحركة المحظورة بخوض الانتخابات الإسرائيلية التي ستجرى في الثامن والعشرين من يناير المقبل. وحتى لو ظلت «كاخ» محظورة فان ظهور زعيمها الارهابي «ماتسل» من جديد يؤكد ان حركته ستكون امراً واقعاً بعد بلوغه مقعد الكنيست. عودة هذا الارهابي الى عالم السياسة تؤكد من جديد ان المجتمع الاسرائيلي يتجه بالفعل نحو اليمين المتطرف كما قال النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي طلب الصانع الذي كان صادقاً أيضاً عندما أكد ان حزب العمل نفسه يتجه هو الآخر نحو اليمين. وان كلمة اليسار تبدو الآن تهمة يحاول البعض في الكيان الصهيوني التنصل منها!. الإسرائيليون من ساسة وحاخامات وقادة استيطان.. على يقين بأن السفاح شارون ـ بحكم تقدمه في السن ـ قد يغيب عن الساحة السياسية خلال سنوات معدودة.. وانه لابد من ظهور قيادات أخرى تسير على دربه.. وظهور «ماتسل» الاصغر سناً والذي يحمل لقب تلميذ الإرهابي الكبير مائير كاهانا مؤسس كاخ.. ما هو إلا مرحلة جديدة لتصعيد وتلميع عناصر يهودية تؤمن بفكر شارون أو حركة كاخ لتقود إسرائيل في المرحلة المقبلة