الاثنين 25 شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002 يقال: الوعد وجه والانجاز محاسنه، والوعد سحابة والإنجاز مطره. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لكل شيء رأس، ورأس المعروف تعجيله. وقال اعرابي: وعد الكريم نقد وتعجيل، ووعد اللئيم مطل وتعليل. وقال آخر: العذر الجميل خير من المطل الطويل. ومدح بشار خالد بن برمك، فأمر له بعشرين ألفا، فأبطأت عليه، فقال لقائده: أقمني حيث يمر، فأقامه، فمرّ، فأخذ بلجام بغلته وأنشأ يقول: أظلت علينا منك يوما سحابة أضاء لها برق وأبطا رشاشها فلا غيمها يجلي فييأس طامع ولا غيثها يأتي فتروى عطاشها فقال: لا تبرح حتى يؤتي بها. أما في الوفاء فنورد فيه الآتي: خرج سليمان بن عبدالملك، ومعه يزيد بن المهلب في بعض جبابين الشام، فإذا امرأة جالسة على قبر تبكي، قال سليمان: فرفعت البرقع عن وجهها، فحكت شمسا من متون غمامة، فوقفنا متحيرين ننظر اليها، فقال لها يزيد بن المهلب: يا أمة الله، هل لك في أمير المؤمنين بعلا؟ فنظرت الينا، ثم أنشأت تقول: فإن تسألاني عن هواي فإنه بحوماء هذا القبر يا فتيان وإني لاستحييه والترب بيننا كما كنت استحييه وهو يراني ومن احسن الوفاء ما روي عن نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص الكلبي زوج عثمان رضي الله عنهما، ان عثمان لما قتل أصابتها ضربة على يدها، وخطبها معاوية، فردته، وقالت: ما يعجب الرجل مني؟ قالوا: ثناياك، فكسرت ثناياها، وبعثت بها الى معاوية. لما احس مصعب بن الزبير بالقتل، دفع الى مولاه زياد فص ياقوت قيمته الف الف، وقال له انج بهذا، فأخذه زياد ودقه بين حجرين، وقال: والله لا ينتفع به أحد بعدك.