الاثنين 25 شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002 جمعيات النفع العام.. وما ادراك ما الجمعيات ذات النفع العام، حدث ولا حرج.. سواء كانت جمعيات تعاونية او جمعيات مهنية أو فنية أو... الخ كانت شعلة من النشاط والعطاء والفعالية والتفاعل والانتاجية والترابط في بداية تكوينها، مع قيام دولة الاتحاد ساهمت بشكل فعال في ارساء الكثير من قيم العطاء والتفاعل في العمل التطوعي وقدمت للوطن الكثير في جميع مجالاتها وانواعها من جمعيات.. ولكن دب فيها الوهن والاتكالية والشكلية والمظهرية حتى ان البعض منها اصبح مجرد اسم لا يذكر الا في المناسبات ولمجرد الذكر فقط دون اي عطاء وللحفاظ على مناصب من التصق اسمه بذلك المنصب سواء من رئيس او نائب رئيس او امين عام، فمازال محافظاً عليه وفياً له متشبثاً به بكل الوسائل ولو ظل لوحده وبدون ان يسهم، فالصيت اهم.. ولو كان لمجرد الذكر والتواجد في سجلات وزارة العمل والشئون الاجتماعية، او لتحطيم الرقم القياسي في البقاء في المنصب او مجلس الادارة ولو كان عدد مرشحيه هو عدد مجلس الادارة نفسه وبالاسماء نفسها التي تتكرر كل عام.. فما دفع وزارة العمل والشئون الاجتماعية للتصريح مراراً وتكراراً بأنها ستسعى إلى تفعيل الجمعيات او حتى دمجها مع بعضها البعض لغير الفاعل منها او حتى ايقاف غير المنتجة والفاعلة منها، ملقية كل اللوم على الجمعيات نفسها وجمعياتها العمومية ومجالس اداراتها في عدم الانتاجية والخفوت ومع قناعتنا بدور الجمعيات العمومية غير الفاعل تماماً في تفعيل العمل ودورها الشكلي فقط في اكتمال النصاب القانوني لعقد الاجتماعات السنوية او الانتخابات والبصم على التقارير السنوية دون قراءة او تدقيق الا اننا نرى من جانب آخر ان الوزارة من جانبها ساهمت في ذلك الخفوت والاداء الضعيف لانها غضت الطرف طويلاً عن صمت تلك الجمعيات ومواتها السنوي فكلنا يعرف ان اي جمعية عمومية لا تعقد بدون وجود مندوب من وزارة العمل يتأكد من سلامة الاجراءات والنصاب القانوني لعقد الجمعية العموية، وعند ذلك ينتهي دوره ويكون كخيال المآتة.. لا يهش ولا ينش لا من قريب ولا من بعيد.. حتى تردى الحال بوضع الجمعيات ولو كان دوره فاعلاً لنبه للخلل الذي تعيشه الجمعيات بتكرار الوجوه وضعف النشاط، ولأن الوزارة استيقظت متأخراً وساءها الحال الذي وصلت اليه الاوضاع، ألقت باللوم على الجمعيات ونسيت نفسها والتقصير الذي ارتكبته في حقها وحق المجتمع وحق الجمعيات نفسها في تطوير دورها وتفعيله، مواكبة لتطور المجتمع، فمجتمع اليوم ليس مجتمع السبعينيات او الثمانينيات او التسعينيات وما كان يصلح للامس لا يصلح لليوم.. لم تأخذ بيد الجمعيات بصفتها المرجع الاساسي الذي يقبل اشهار تلك الجمعية، ام لا حسب قانون الجمعيات ذات النفع العام. نامت الوزارة طويلاً فقامت الجمعيات وامنت في ظل نوم الوزارة من الحساب والعقاب فكان جل همها في السنوات الاخيرة هو اكتمال النصاب القانوني والبقاء في الكراسي حتى ولو بالتزكية، وبتقارير لا يتغير سوى السنوات بها.. لانه لا نشاط هناك يذكر غير ما تذر به العيون من الرماد.. فمثلاً ما معنى وجود جمعية تعاونية مشهرة منذ حدود السنوات العشر، لم توزع اية ارباح حتى الآن ولم توزع حتى عائد المشتريات على مساهميها.. وما زالت تعمل والوزارة صامتة بدون اتخاذ اية اجراءات تحافظ على حقوق المساهمين الذين املوا خيراً بعائد وفير ولو على مشترياتهم.. ولكن الوزارة ظلت صامتة حتى اليوم، ما جرأ الجمعية على مساهميها فلم تصرف لهم حقوقهم حتى اليوم ضاربة عرض الحائط بجميع القوانين واللوائح.. وبدون تدخل الوزارة.. اما بقية الجمعيات فهي شبه نائمة.. ان على الوزارة ليس الحل او الدمج بل طرح برنامج عمل حقيقي ينهض بالعمل التطوعي بشكل علمي حضاري متطور يحول تلك الجمعيات إلى خليات نحل من العطاء والانتاجية بما يتناسب وعقلية اليوم.. مع دراسة تجارب الآخرين ممن سبقونا.. اما الدمج او الحل في ظل القوانين والانظمة الموجودة فهو نفخ في قربة مقطوعة