الاثنين 25 شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002 اذا التزم العراق بكل حرف من بنود القرار الدولي «الفريد» رقم 1441، فهل ستتوقف دقات طبول الحرب التي بدأت تثير الضجيج في كل مكان؟! ان العراق ـ حتى الآن ـ ملتزم بالقرار الدولي الصادر عن مجلس الامن.. والمفتشون الدوليون يتنقلون في كل مكان في بغداد.. ولا احد منهم يشكو من اية عراقيل، فالتفتيش يمضي بلا مشاكل، ومضى شهر والمفتشون يفعلون كل ما يحلو لهم تحت مسمى تنفيذ القرار 1441. والعراقيون بالتأكيد يكتمون غيظهم ويحبسون غضبهم التزاما منهم بالقرار باعتباره يمثل ارادة المجتمع الدولي، ومع ذلك لا نسمع سوى دقات طبول الحرب الى درجة ان الحديث الآن بات قاصرا في الدوائر الغربية عن موعد الحرب وليس عن احتمالاتها، بل خرجت علينا صحيفة الصنداي اكسبريس البريطانية امس لتقول ان الرئيس الاميركي جورج بوش ابلغ السفاح ارييل شارون رئيس حكومة الكيان الصهيوني ان الحرب ضد العراق ستبدأ منتصف ليل 21 فبراير المقبل وان الحرب ستبدأ بتنفيذ غارات جوية على العراق لم يشهد العالم مثيلا لها في السابق وانه سيبدأ في اعقابها هجوم بري للقوات البريطانية والاميركية معا. صحيح ان مكتب السفاح شارون نفى ما ذكرته الصحيفة البريطانية الا ان النفي على ما يبدو يتعلق بموعد الحرب وليس نفيا خاصا باحتمالات نشوبها او تنسيق واشنطن وتل ابيب بشأنها، وصحيح ايضا انه لا يمكن الجزم بأن الحرب قائمة لا محالة ولكن ما نراه ونسمعه على ارض الواقع، يؤكد ان الاميركيين قد اعدوا العدة لضرب العراق. وقد تنبأت صحيفة الاندبندت البريطانية بان تبدأ الحرب في وقت ما خلال شهر فبراير المقبل موضحة ان اتجاه الاحداث في المنطقة وعلى الاراضي في العراق الى جانب ما يجري من استنفار وتعبئة في القواعد العسكرية الاميركية حول العالم يشير الى انها ستقع ما بين ستة الى ثمانية اسابيع من الان! هكذا نعيش اجواء حرب ونحن جميعا كعرب ومسلمين اما في موقف «المتفرج» او موقف «المتوسل».