الاحد 25 شوال 1423 هـ الموافق 29 ديسمبر 2002 ـ قال الفضيل: ما من مضغة أحب الى الله تعالى من اللسان اذا كان صدوقا، ولا مضغة ابغض الى الله تعالى من اللسان اذا كان كذوبا. ـ وعن ابن مسعود رضي الله عنه : «اعظم الخطايا اللسان الكذوب». قال الشاعر: لا يكذب المرء إلا من مهانته او فعلة السوء أو من قلة الأدبِ لَبعضُ جيفة كلب خير رائحة من كذبة المرء في جد وفي لعبِ ـ ولما نَصب معاوية رضي الله تعالى عنه ابنه يزيد لولاية العهد اقعده في قبة حمراء، وجعل الناس يسلمون على معاوية، ثم يسلمون على يزيد، حتى جاء رجل، ففعل ذلك، ثم رجع الى معاوية فقال: يا أمير المؤمنين، اعلم انك لو لم تول هذا امور المسلمين لاضعتها، والاحنف ساكت، فقال معاوية: مالك لا تقول با ابا بحر؟ فقال: اخاف الله تعالى ان كذبت، واخافكم ان صدقت. فقال: جزاك الله خيرا عما تقول، فلما خرج الاحنف لقيه ذلك الرجل بالباب، فقال له: يا ابا بحر، اني لاعلم ان هذا من شرار خلق الله تعالى، ولكنهم استوثقوا من الاموال بالابواب والاقفال، فلسنا نطمع في اخراجها الا بما سمعت، فقال له الاحنف: يا هذا، امسك، فان ذا الوجهين خليق ان لايكون عند الله وجيها. ـ وقيل: ان الكذب يحمد اذا وصل بين المتقاطعين، او اصلح بين الزوجين، ويذم الصدق اذا كان غيبة. ـ وقد رفع الحرج عن الكاذب في الحرب، وعن المصلح بين المرء وزوجه. وقال شاعر: حسب الكذوب من البلية بعض ما يحكى عليه فمتى سمعت بكذبة من غيره نسبت اليه ـ وقال مجاهد: يكتب على ابن آدم كل شيء حتى انينه في قسمه، وحتى ان الصبي ليبكي، فتقول له امه: اسكت واشتري لك كذا، ثم لا تفعل، فتكتب كذبة. ابو صخر