الاحد 25 شوال 1423 هـ الموافق 29 ديسمبر 2002 يومان على رأس العام هكذا تتحدث الرزنامة الرسمية المعلقة على جدار الوطن لا فرق لدى الشارع العربي بين العام المتآكل والعام الآتي حسب الرزنامة الشعبية فقد المواطن العربي منذ عقود عدة لذة الاحساس بالاحتفال برأس العام او اي رأس اخرى ما من عربي في عاصمة عربية اكثر من اخيه قدرة على الاحتفال بالعام الماضي او العام التالي فرحة المواطن العربي مؤجلة رهينة برأس النظام لا يوجد في الواقع رأس للعام العربي كل سنين المواطن العربي مثل اسنان المشط تحدد ساعات الليل فيها والنهار اجهزة الامن في كل الاقطار العربية يومان على رأس العام لا يوجد رأس للعام العربي لا يوجد رأس لنظام قومي علامَ الاحتفال وما من نظام في عاصمة عربية يتباهى ليلة رأس العام بطبق واحد انجزه في العام الماضي او طبق آخر يستثير به شهيتنا في العام التالي كل الموائد العربية حافلة بالضجر كل الانظمة العربية على طاولة رعاة البقر كل العواصم العربية في العام الآتي مهددة بالاقتحام ما من حارس عربي يدرك موعد احتطاب النظام كل الانظمة العربية تتدثر بالصمت طوال العام ورأس السنة مناسبة شتائية كان الصمت سيد الموقف الرسمي ولايزال في الوطن العربي هكذا كان في العام الذي يشارف التمام وهكذا في العام اللاحق كما في السابق الوطن العربي من الماء الى الماء رهين العجز الفادح كل شيء اسير الغمد باستثناء دمنا الطازج ولحمنا الشهي المعلق على المجنزرات الاسرائيلية ألفنا جميعاً من العام الماضي مشهد الموت المجاني على قارعة الطريق والترحيل الجماعي الى معتقل في خليج الخنازير والمفتشون متعددو الجنسيات يفرغون حقائب التلاميذ في شارع ابي نواس وفي العام الآتي سيجردون الصبايا امام المصورين من الثياب على شاطيء دجلة والفرات كل الانظمة باتت ترقص على ايقاع الطبول الاميركية عشية رأس العام فقدنا جذوة العصر يوم قال الناطق الرسمي باسم الجامعة خيارنا الاستراتيجي السلام