السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 كان ثلاثة من الشيوخ في قارب صغير متهالك يقوده في عرض البحر صياد فقير متواضع الحال.. سأل الشيخ الأول الصياد: هل تفهم في الشريعة؟.. فأجاب الصياد بالنفي.. فقال له: لقد فقدت ثلث عمرك..وسأله الشيخ الثاني: هل تفهم في الفقه؟ فأجاب الصياد بالنفي.. فقال له: لقد فقدت ثلث عمرك.. وسأله الشيخ الثالث: هل تفهم في الاجتهاد؟... فأجاب الصياد بالنفي.. فقال له: لقد فقد ثلث عمرك.. ولم تمر عدة دقائق حتى هبت عاصفة شرسة قلبت البحر رأسا على عقب فسأل الصياد الشيوخ: هل تعرفون العوم؟.. فأجابوا بالنفي.. فقال لهم: لقد فقدتم كل أعماركم. ربما شرحت خفة الظل بسهولة ما لا تقدر عليه أعقد الكتابات والتفسيرات فاقدة المرونة.. إن الشيوخ الثلاثة لم يترفقوا بالصياد البسيط في كل شئ (من الثياب الى التفكير) وهو رجل على باب الله ليس له في العير ولا النفير.. لقد منحهم الله نعمة المعرفة فلم يترفقوا بغيرهم.. إن المبصر يجب أن يترفق بالأعمى.. والقوي يجب أن يترفق بالضعيف.. والغني يجب أن يترفق بالفقير.. والعالم يجب أن يترفق بالانسان البسيط.. العادي.. الذي ينتظر منه الرحمة لا أن يضيع منه في الزحمة.. زحمة التفسيرات والاجتهادات والتعقيدات والكتابات والفضائيات. إن الثروة العقارية تنهار.. والثروة المالية تضيع.. والثروة الصحية تضعف.. والثروة العقلية تتبدد.. أما الثروة الروحية.. أو الثروة السماوية فهي التي تبقى.. وتنمو.. وتكبر.. هي التي تغذي المشاعر بطعم الايمان.. فتكون الحكمة.. والرحمة.. والموعظة الحسنة.. يقول شاعر فارسي قديم: «فلتتأمل هذا الخان البالي.. يتوالد على مدخله الليل والنهار.. كيف تعاقب عليه سلطان بعد سلطان.. بكل ما له من أبهة.. عاش به ساعته الموعودة.. ثم مضى الى غايته.. إن الباب الذي دخلنا منه هو نفسه الباب الذي سنخرج منه.. ولو كنا قد جئنا كالماء فإننا سنمضي كالريح».. وبين المجيء والمضي يتلخص الانسان في كلمة واحدة: طيب.. شرس.. متسامح.. عنيد.. مجرم.. محترم.. لص.. شريف.. منحرف.. مستقيم.. كلمة واحدة يختارها الانسان دستوراً لحياته.. يدفع ثمنها.. ويجني ثمارها.. ويحملها على ظهره في الدنيا والآخرة.. يعيش بها على الأرض ويحاسب عليها في السماء. لكن.. هذه البساطة في التفكير والتفسير لا نجدها في غالبية الذين يتحدثون في الدين وما أكثرهم.. وما أعقدهم.. وما أصعبهم.. وما أغربهم.. فكلما شرحوا.. وتكلموا.. وأفرطوا كلما انتشرت اتهامات التكفير والترهيب والتجريم حتى بتنا جميعا في النار.. حرموا علينا عيشتنا.. جففوا منابع التسامح.. تركوا كبائر الحياة مثل الفاشية والديكتاتورية والأنانية والأمية وخراب الذمم المالية وأصول الخلافة وراحوا يجرمون ماكينة الحلاقة. لقد نزل الاسلام على مجتمع بدوي متخلف متناحر موصوم بالرق والعبودية.. يحتقر المرأة ويواريها التراب.. ويفرق بين الناس تفرقة طبقية.. فكيف استقبلوه وتقبلوه وفرحوا به وتعاملوا معه بسهولة ويسر بينما فشلنا نحن في ذلك رغم كل ما نملك من ثقافة وفهم ووعي وقدرة على بناء جسور التفاهم؟.. ما الذي جعل قشرتنا الخارجية حضارية وتحتها طبقات من الجاهلية البدوية؟.. إن سهولة التعامل مع الاسلام في مجتمعه الأول تعني أنه سهل فما الذي صعبه علينا؟.. ما الذي عقده وجعله مثل كرة صوف تشابكت أطرافها وتداخلت خيوطها؟ أتصور أن الاجابة المرضية للجميع هي أننا نسينا قواعد الدين وأعمدته الأساسية وانشغلنا بطبقة البياض الأخيرة على الجدران.. تركنا الخرسانة المسلحة ورحنا نتجادل في لون الطلاء وخصائصه.. انشغلنا بأوراق الشجر وتركنا الجذور التي تقوم عليها وتمدها بالحياة.. وعندما تغيب القواعد والأسس والأصول تغيب اللغة المشتركة.. وعندما تغيب اللغة المشتركة تفلس العلاقات بين البشر.. وتتكسر جسور الحوار بينهم.. إن كل تناقضات العالم تناقضات لغوية..نحن نسمي عمليات الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عمليات استشهادية بينما يسميها العدو على الجانب الآخر عمليات ارهابية.. بعض الدول تنظر الى علاقاتها بالولايات المتحدة الأميركية من منظور الصداقة بينما هي تنظر اليها من منظور التبعية.. وعندما نقطف زهرة وتقدمها الى من نحب نتصور أنفسنا رومانسيين بينما تنظر الزهرة الينا على أننا قتلة اغتصبنا حقها في الحياة.. وحكمنا عليها بالاعدام.. ولو قلنا كلمة قرش لرجل بنك لاختلف مفهومها لو قلناها لصياد سمك أو لو قلناها لتاجر مخدرات.. إن القرش عند الأول عملة وعند الثاني نوع سمك وعند الثالث نوع من الموازين.. وما لم نتفق على تعريف «القرش» الذي نقصده لوجدنا أنفسنا في حالة عشوائية متخاصمة.. وما لم نتفق على معاني الكلمات وتركنا لكل منا يحددها كما يشاء نكون كمن يحدد عرض قضبان القطار على هواه.. يوسعها أحيانا.. ويضيقها أحيانا.. وفي كل الحالات لن يمر القطار.. لن يسير عليها. إننا لا يمكن أن نفهم العالم دون لغة مشتركة بيننا وبينه.. خاصة في هذه الأيام الصعبة الحرجة التي يصر العالم على أن يرانا فيها من وراء نظارة سوداء.. معتمة.. تفوح منها رائحة الارهاب والشياط.. إن سوء الفهم قد أدى الى سوء الصورة.. وسوء الصورة حفز قوى الشر ضدنا.. فكان ما كان في أفغانستان.. والبقية تأتي في العراق والسودان وايران.. لقد أعطينا بما فسرنا وبما أفتينا الفرصة لتدميرنا وسط تشجيع العالم وتهليله.. وفي جزء كبير مما يجري ويحدث لا نلوم إلا أنفسنا.. لكن.. قبل أن نتفاهم مع العالم علينا أن نتفاهم مع بعضنا البعض.. ولا يمكن أن نتفاهم مع بعضنا البعض دون لغة دينية واحدة بيننا.. لغة تكون فيها القواعد واضحة.. والتعاريف ثابتة.. والرحمة واسعة.. لقد انكسرت اللغة بيننا.. فراح كل فريق منا يتحدث على هواه.. ويفتي على هواه.. فساد الكفر والقهر والفقر.. ضاقت اللغة فضاق الدين معها.. انقلبت الآية.. بدلا من أن نرتدي الثوب الذي فصله لنا الدين.. وضعنا الدين في الثوب الذي فصله كل منا كما يشاء. إن هناك لغة مشتركة بين الموسيقيين يسهل قياس النغمة عليها.. وهناك لغة مشتركة بين الأطباء يسهل قياس العلاج عليها.. وهناك لغة مشتركة بين لاعبي الكرة يسهل قياس الجزاءات عليها.. لكن ليس هناك لغة مشتركة بين علماء الدين يسهل قياس الفتاوى عليها.. فوجدنا من يحرم الشطرنج والسينما وعلم التشريح.. ووجدنا من يصر على زي محدد.. وشكل محدد.. ووجدنا من يتربص بالمرأة وكأنه يتربص بالشيطان.. ووجدنا من يحافظ على المظهر ولا يبالي كثيرا بالجوهر.. لقد تاهوا وتهنا معهم.. ضاعوا وضيعونا معهم.. اتبع كل منهم هواه فوجدنا أنفسنا في التيه والشتات. لقد خلقنا الله شعوبا وقبائل لنتعارف.. ليكون أفضلنا هو أكثرنا تقوى.. والتعارف هو اللغة المشتركة التي لو غابت لحق قول الله تعالى: «الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون».. إن أسس الدين موجودة في القرآن على سبيل الاجمال.. وموجودة في السنة على سبيل التفصيل.. لكن غياب اللغة المشتركة يجعل كل شخص يتبع هواه.. ثم يسعى جاهدا كي نمشي وراءه باعتباره هو الصواب.. هذا هو سبب التفرق والتشرذم والتعصب والتطرف وربما التخلف الذي نحن فيه.. هذا هو سبب الحالة التي أغرت القوى العظمى باستساغة لحمنا واستباحة أرضنا واسترقاق شعوبنا.. وهي حالة ننشغل فيها بالصغائر ونعتبرها كبائر.. منشغلون بالمصافحة واللحية وكيفية دخول الحمام ومدى شرعية ماكينة الحلاقة وهل التورتة والبيتزا بدعة تكون نهاية من يأكلها النار؟.. منشغلون بالمظهر لا الجوهر.. لذلك ليس غريبا أن يزداد كلامنا عن الدين في الوقت نفسه الذي تنتشر فيه حالات الفساد مثل انتشار السرطان.. ليس غريبا أن يزداد كلامنا عن الدين في الوقت الذي تزداد فيه الأمية والبطالة والسرقة وقتل الأمهات من أجل سيجارة حشيش. لقد أدهشتني في قضية وزير المالية الأسبق الدكتور محيي الدين الغريب وجود سيدة كانت في وزارته حكم عليها بالسجن كانت ترفض المصافحة وتصوم الاثنين والخميس وتحافظ على مظهرها وفي الوقت نفسه كانت ترتكب الفاحشة في التليفون وتتقاضى أموالا ومميزات عينية ليس لها حق فيها.. إن التدين الشكلي ليس دليلا على سلامة الأخلاق.. هو دليل على الفهم الخاطئ للتدين.. والفهم الخاطئ للتدين سببه اختفاء القواعد السليمة له.. إن اختفاء القواعد في الطب جعلت الممرض طبيبا.. واختفاء القواعد في الهندسة جعلت العامل مهندسا.. واختفاء القواعد في الدين جعلت الجاهل عالما وفقيها.. فكان كل ما نعاني منه من فوضى في الفتوى وتسرع في التفسير وسهولة في التفكير وتداخل بين خصائص البشر والحق الإلهي. يقول صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبقلبه فإن لم يستطع فبلسانه وذلك أضعف الايمان».. إن هذا الحديث الشريف قد وجد من يستخدمه استخداما خاطئا.. ربما بحسن نية.. ربما بعدم التعمق في كلماته.. ولكن.. النتيجة أننا دفعنا ثمنا غاليا من القتل والذبح وترويع الآمنين.. وهو ما فعلته الجماعات المتشددة التي كلفتنا بما فعلت مليارات من الجنيهات بالاضافة الى تشويه سمعة وطن اشتهر عنه الأمن والطمأنينة.. إن التفسير المتسرع لهذا الحديث نموذج للفتوى بغير علم.. والتصرف بغير وعي.. والاندفاع بغير تبصر. إن صيغة الأمر في الحديث الشريف موجهة الى «منكم».. و«منكم» هنا تعني التخصص.. من رأى منكم مريضا فليعالجه.. أمر للأطباء.. من رأى منكم سيارة مسرعة فليحرر لها مخالفة.. أمر لضباط المرور.. إن شرط تنفيذ الأمر أن يكون الشخص قادرا على تغيير المنكر بوسائله الثلاث (اليد واللسان والقلب).. إن لم يستطع بيده فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه.. قلبه هو لا قلب أحد غيره.. ويندر من الناحية العملية والفعلية أن نجد مثل هذا الشخص الذي يمتلك كل مقومات التغيير.. ومن ثم فإن «منكم» محصورة فيمن يمتلك هذه المقومات وليس كل من هب ودب كما كان يحدث.. وقد درج الناس على ترتيب قوة تغيير المنكر باليد ثم اللسان ثم القلب.. وكأن اليد أقوى من اللسان واللسان أقوى من القلب.. وهذا غير منطقي.. لا يمكن أن يكون القلب أضعف الايمان كما يفهم معظم الناس.. فالايمان هو ما وقر في القلب وصدقه العمل.. والعمل إما باليد أو باللسان.. إذن القلب هو الأقوى.. ثم إنه منطقيا أن تكون وسائل تغيير المنكر متدرجة من الأضعف الى الأقوى وليس العكس.. لو فشل الأضعف في التغيير نلجأ الى الأقوى.. ولو فشل الأقوى يأتي الأشد قوة.. كأن تقول: إن الجندي لم يحل المشكلة فلجأت الى الضابط فلم يحلها فلجأت الى القائد.. لكن ما الذي جعل الناس تستهل الترتيب الخاطئ؟.. لو عدنا الى الحديث الشريف سنجد: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان».. إن ذلك اسم إشارة يعود على البعيد لا القريب.. يعود على اليد وليس القلب.. لو كان النص «وهذا أضعف الايمان» لكان القلب هو الأضعف.. فهذا يعود على القريب.. إن القلب لو كان متصلا بالله وصاحب دعوة مستجابة فإنه لابد وأن يكون قويا ونافذا ومتجاوزا قوة اليد. إن التفسير الخاطئ والمتسرع لهذا الحديث الشريف كلفنا سنوات من الدم والرعب اشتعلت فيها عمليات الارهاب وتنظيماته وهي تتصور أنها تغير المنكر بيدها.. بسلاحها ورصاصها.. ولو كانوا قد ترووا وفهموا واستوعبوا لما عشنا تلك السنوات السوداء.. وهناك حديث شريف آخر وجد من يفسره على هواه لتحريم الفنون الجميلة.. يقول صلى الله عليه وسلم: «المصورون في النار»... لقد وجد هذا الحديث الشريف من يسيء استخدامه لاظلام الحياة ولاخراجها من العصر.. إن الكلمة كانت في البدء.. خلقها الله نورا فكان الايمان به.. وخلقها حرفا فكان الشعر والنثر.. وخلقها نغمة فكانت الموسيقى.. وخلقها لونا فكانت اللوحة التشكيلية.. إن كل ما منحه الله للناس من مواهب ومشاعر يصعب أن يكون حراما.. إنها خلاصة الابداع البشري صاغه الضمير الانساني ليعلو بالبشر على باقي المخلوقات والكائنات والمفردات. إن المصورين الذين في النار هم المصورون الذين يعتقدون أن لله صورة ولو في قلوبهم يعبدونه عليها.. مثل الذين يعتقدون أن الله يشبه البقرة فيقدسونها.. أو مثل الذين يعتقدون أن الله يشبه الشمس فيرسمون شمسا على أنها الله.. أو مثل الذين يعتقدون أن الله يشبه نجما أو ثعبانا أو قمرا أو غيره من المخلوقات.. لقد اعتقدوا أن الله يشبه هذه المخلوقات فعبدوها.. إن التصوير في هذه الحالة حرام.. ويلقي بصاحبه في النار.. فهؤلاء نسوا أن الله سبحانه وتعالى منزه عن الكم والكيف والابن والضد والشبيه والمثيل والشريك والزوجة والولد وكل ما خطر ببالك هالك والله سبحانه وتعالى دون ذلك. وعندما نزل قول الله تعالى: «وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه» خط النبي (صلى الله عليه وسلم) خطا مستقيما ثم خط على يساره ستة خطوط وعلى يمينه ستة خطوط تشبه جريد النخيل ليوضح المعنى.. وهو ما يعني أن الرسول الكريم استخدم الرسم التوضيحي الذي لا يمكن أن يكون حراما.. فنحن نستخدمه في رسم الخطط العسكرية والخرائط الجيولوجية وكتب الفيزياء والأحياء.. لكن.. وجدنا من يأتي الينا من الصحراء ليقول لنا: إن رسوم الأحياء حرام.. وطلب من التلاميذ أن يشطبوا عليها بعد أن يرسموها في واجباتهم المدرسية.. وكان سيدنا سليمان وهو نبي وخليفة ورسول يأمر الجن بصناعة التماثيل.. يقول سبحانه وتعالى: «يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجوارب وقدور راسيات».. إن الحرام فقط هو اقتناء التماثيل واللوحات بغرض العبادة. إن ابراهيم عليه السلام عندما كسر التماثيل بيده لم يمنع عبادتها.. بل أن الذين كانوا يعبدونها أعادوا صنعها بمادة أشد صلابة وأكثر زينة.. أما النبي عليه السلام فإنه عندما دخل الكعبة بعد فتح مكة لم يكسر الأصنام فقط بل نزع احترامها من قلوب الناس.. غير قلوب الناس نحوها فلم يعد الذين كانوا يعبدونها يحترمونها.. لم يعد الناس يرونها قوية مؤثرة مقدسة.. فالنية محلها القلب.. وما دون ذلك لا قيمة له. لقد سبقت رحمة الله غضبه.. ودعانا الرسول الى أن نيسر ولا نعسر.. أن نبشر ولا ننفر.. فمن ييسر يجد اليسر ومن يعسر يجد العسر.. ولو كان الرسول هو المثل الأعلى فلماذا نتخذ من أنفسنا أمثالا غيره؟.. وصفات الاسلام هي صفات الرسول: العدل.. السماحة.. البساطة.. الرحمة.. الكرم.. لقد كان عليه الصلاة والسلام قرآنا يمشي.. فلماذا نقطع ما كان يصله؟.. لماذا نحرم ما كان يحلله؟.. لماذا نقسو على من كان يرحمه؟.. «لو خلقتموهم لرحمتموهم».. إنها مسألة حياة أو موت أن نكف عن التفسيرات الضيقة المتعسفة الجاهلة المتسرعة للدين.. وكفانا ما جرى لنا.. وما ينتظرنا. ـ كاتب مصري