السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 صدمة وخيبة أمل شديدة أصابت الطلبة الذين شملهم التكريم في المسابقات التربوية في الحفل الذي نظمته ادارة الانشطة الثقافية والفنية يوم الاربعاء الماضي ضمن «يوم المستقبل». مبعث الصدمة لم يكن فقط في سوء التنظيم والإعداد للحفل، وما نجم عن ذلك من تعب أصاب المكرمين كباراً وصغاراً، وارهاق بلغ منهم قبل ان يبدأ الحفل الذي بدأ عند الظهيرة، فيما كان تجمع المكرمين في قاعة الاحتفال في الثامنة والنصف صباحاً وفدوا الى قصر الثقافة بالشارقة من كل مدن امارات الدولة. ورغم اعداد البطاقات التعريفية بأسماء المكرمين، إلا ان عشرات الاسماء سقطت من قائمة التكريم وعشرات الشهادات والجوائز وزعت بالخطأ. ودعوني أقف عند الجوائز هذه التي أقل ما يمكن القول عنها انها كانت «بلا قيمة» وعيب في حق «التربية»، والمكرمين أنفسهم الذين بذلوا جهداً في الاعداد لتلك المسابقات والمشاركة فيها على أن يكون المردود مجزياً ويمثل حافزاً ودافعاً لمشاركات مستقبلية أخرى تشجع الآخرين على حذو حذوهم.. لكن هيهات لهذا الهدف ان يتحقق مع جائزة متواضعة لم تتعد «المفكرة الرقمية» التي لا يزيد سعرها على دراهم تباع في محلات 10 و20 درهما!! جائزة لم تملأ عيون الطلبة ولم تسعدهم ولم ينب الوزارة سوى تهكم الأهالي واستهزائهم بها وبالجوائز التي تقدمها للمبدعين وغضبهم لما أصاب ابناءهم من تعب في ذلك اليوم. والحقيقة فإني أتفق تماماً مع ما جاء في كلمة الصديق العزيز الدكتور أحمد سعد وكيل الوزارة المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية حول أهداف يوم المستقبل التي تكمن في اطار ترسيخ قيم العطاء والبذل والحرص على الانتاج المتميز المرتبطة بالأنشطة ومسابقاتها. وأشاركه الرأي فيما ذهب إليه حول حرص الانشطة والرعاية الطلابية على تواصل تنفيذ هذا اليوم الذي يجسد الايمان بأهمية التعزيز التربوي من منطلق ان النشاط الانساني يتطلب وبصفة دائمة التشجيع والدعم والرعاية المقننة لضمان استمراريته وجودته وتميزه وتسهيل امكانية طرق أبواب الابداع والابتكار في مجالات النشاط المختلفة. ولكن هل يعتقد سعادة الدكتور أحمد سعد ان كل ذلك تم وتحقق في حفل لم يكن أكثر من بهرجة «مزيّفة» وإطلاق عبارات وإعلان شعارات تنتهي صلاحيتها بنهاية الحفل؟!