الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 لا أتمنى الإجازة في وقت يكون فيه أطفالي في إجازة! أكثر من اسبوع وأنا ابحث عن زميلتي في العمل فلم أعرف لها طريقاً واليوم الوحيد الذي بحثت فيه عنها في منزلها وجدتها تجيب على الهاتف لتقول بأنها في إجازة لمدة اسبوعين لنفسها فقط ! وعلى الرغم من أنها كانت أغرب إجازة إلا أن زميلتنا البطلة قررت مؤخراً أن تأخذ إجازة تضيفها إلى يومي الخميس والجمعة اللذين لايعتبران يومي عطلة في نظرها لكي تحس بأنها موجودة على «سطح هذا الكوكب» وأنها تتنفس وتتحرك وتهتم بنفسها كما تهتم بزوجها وأولادها! لم أعرف إذا كانت زميلتي مبتهجة أم ثائرة من أجل نفسها ولكني سمعتها تقول «صورة المرأة العاملة الذكية التي تجاهد من أجل استغلال كل دقيقة من حياتها الأسرية على أكمل وجه بمعنى إرضاء الآخرين وإلغاء نفسها أشعر بأنها تهزمني لاسيما في التلفزيون وفي الأفلام السينمائية ، هذه الصورة تجعلني أشعر بأنني امرأة ليست مثل باقي النساء ولهذا قررت أن أقلب الصورة ... لماذا لايكون الإنسان مثالياً بواقعيته فيتمنى شيئاً لنفسه أيضاً؟ صورة الأم المثالية مثيرة للجدل، ترى هل هي الصورة التي يضعها الناس في إطار معين تراه العين صحيحاً أينما ذهبت أم أنها صورة أكثر إنسانية أو كما تقول زميلتي «أنا أبحث عنها» فهل أنا مخطئة؟