الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 كل دولة يجب ان تخضع للجزاء والعقاب.. ماعدا اسرائيل! وكل دولة لا ترضى عنها الولايات المتحدة مشكوك في مصداقيتها وتنهال عليها الاتهامات والافتراءات والاكاذيب حتى تخضع لرغبات واشنطن وتلبي ما على عليها من مطالب! هذا ما يبدو.. هو المنطق الاميركي في التعامل مع العالم. في وضح النهار تتعامل الولايات المتحدة بمنطقها هذا وعلى المتضررين ان يرتضوا بالامر الواقع! وبناء على ذلك فإن الكيان الصهيوني النازي المسمى «اسرائيل» معفى تماما من الاستجواب او التحري عن ترسانته النووية المتخمة، التي تقدرها مصادر غربية واميركية بأكثر من 200 رأس نووي. لم نسمع ان مسئولا اميركيا رفيعا او مغمورا قد نطق بكلمة واحدة عن ترسانة الدمار الشامل التي تمتكلها اسرائيل، الحديث قاصر فقط على العراق.. ثم اخيرا، اضطر الاميركيون المشغولون باعداد العدة للعدوان على بغداد ـ الى اطلاق تصريحات خاصة بالمسألة النووية في شبه القارة الكورية، وتزعم الولايات المتحدة الان أن كوريا الشمالية تملك ما يكفي من البلتونيوم لاغراض عسكرية لانتاج 50 قنبلة نووية سنويا، وحتى لا يخرج صوت عربي او اسلامي ليقول «لماذا الافتراء على العراق وحده» انطلقت تصريحات اميركية اضافية تقول ان كوريا الشمالية هي اكبر دولة في العالم تتاجر في الصواريخ وتكنولوجيا انتاجها. والمفاجآت الخبيثة والشيطانية للتمويه على ما يحتفظ به الكيان الاسرائيلي تتمثل في الافتراءات الحقيرة التي اطلقها سفاح الشرق الاوسط ارييل شارون، حيث زعم ان لديه معلومات بأن العراق نقل مؤخرا اسلحة كيماوية وبيولوجية الى سوريا، وانه يعلم ان خبراء وعلماء عراقيين يعملون في الصناعات النووية في ليبيا. ان هذه المزاعم التي اطلقها السفاح الاسرائيلي تستهدف صرف نظر الرأي العام عن خطورة التسلح النووي الاسرائيلي كما قال وزير الاعلام السوري عدنان عمران وهي ايضا ما علق عليها مسئول ليبي بالقول ان مثل هذه الاكاذيب الاسرائيلية الهدف منها اخفاء القدرات النووية الضخمة التي تملكها اسرائيل، هذه القدرات تهدد أمن جميع دول المنطقة. ان اميركا على يقين تام بما لدى اسرائيل من اسلحة دمار شامل، ويبدو انها تبارك هذه الأسلحة فهدفها هي أيضاً ترويع العرب وحدهم.