الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 من يجير المسلمين.. من ارهاب الاميركيين؟! ديننا الحنيف يتعرض لأبشع الحملات العنصرية في الولايات المتحدة. الإسلام.. يتعرض للطعنات والافتراءات. ويصوره خصومه ـ عمداً ـ بأنه دين الارهاب.. ونحن أمام كل ذلك .. صامتون.. وكأننا راضون.. وأقصى ما نفعله كلما تطاول علينا العنصريون في أميركا والغرب.. هو إبداء السخط والغضب والاستياء.. أو التظلم لدى القضاء الأميركي أو غيره.. عسى أن يرد لنا الاعتبار! أحدث هذه الحملات على الصعيد الأميركي ـ غير الرسمي ـ تقودها بعض الصحف الأميركية، وآخرها صحيفة «تلاها سي ديمقراط» الصادرة في ولاية فلوريدا الأميركية. فقد نشرت «كاريكاتيرا» تجرأ على رسمه عنصري يدعى «دوج مارلت» يتطاول فيه على الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام. وكل ما تم عمله للرد على هذه الوقاحة العنصرية هو توجيه نداء إلى الصحيفة الأميركية لكي تعتذر عن الرسم الذي أساء إلى مشاعر كل المسلمين وذلك أمام غياب ردود الفعل الرسمية من جانب الدبلوماسية العربية والإسلامية، تلك الدبلوماسية التي اعتادت الصمت أمام مثل هذه التطاولات مما يشجع المتربصين بالاسلام على المضي في تخرصاتهم وأراجيفهم. أما أحدث الحملات على الصعيد الأميركي «الرسمي» فتقودها للأسف وزارة العدل الأميركية ممثلة في ادارة الهجرة والجنسية، فقد ألقت السلطات الأميركية قبل أسبوع القبض على ما يقرب من ألف مسلم.. كل جريمتهم انهم كانوا يحاولون الالتزام بالموعد النهائي الذي حددته الحكومة الأميركية لتسجيل أسماء المهاجرين المقيمين داخل المجتمع الأميركي. وبدلاً من الأخذ بيدهم تم اعتقالهم في الحال! وكان رد جماعات المسلمين في الولايات المتحدة على ذلك هو رفع دعوى قضائية ضد القضاء الأميركي ممثلاً في وزارة العدل!! ولكن .. إلى متى نتعرض لهذه الأعمال والحملات العنصرية التي لا نبالغ إن قلنا انها نوع جديد من الارهاب يمارسه الاميركيون تحت مسميات خبيثة متعددة؟! ان المنظمات الاسلامية في أميركا.. لا يمكن بمفردها أن تواجه مثل هذه الحملات، ونكرر من جديد: اين منظمة المؤتمر الإسلامي التي من المفترض انها الصوت الرسمي لكل العالم الإسلامي؟!