الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 ـ من جديد يثبت «الهمام» محمد بن همام لأهل القارة الآسيوية انه يعرف كيف يحقق مصالح القارة الآسيوية وبرهن للجميع قدرته على القراءة السليمة لما يدور في الساحة الدولية فبعد أشهر معدودة من تربعه على كرسي رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بدأ في إبراز خطواته الواثقة في تحريك قواعد تطوير اللعبة في القارة التي تحتاج إلى جهود مضاعفة لدفع مسيرة اللعبة الأكثر شعبية في هذا الكون. ـ بُعد نظر «الهمام» جعله يراهن دائماً على الأوراق الرابحة ولعلنا نذكر العديد من المواقف التي تحسب له في فهم قواعد المناورات والانتخابات وآخر تلك المشاهد ما تعرض له أثناء اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم التي شهدت منافسة ساخنة على مقعد رئاسة الاتحاد الدولي الذي استعملت فيه أسلحة غير مشروعة في وجه جوزيف بلاتر الذي كان يطمع في ولاية ثانية لكن محمد بن همام بحكم درايته ومعرفته وثقته في الرجل لم تخدعه كل الإشاعات والادعاءات التي كانت تتهم الرجل بتجاوز صلاحياته والتشكيك في ذمته المالية فوقف معه في خندق واحد وقاوم الهجوم الذي تعرض له شخصياً لمجرد انه إنحاز لما يعتقد انه سيكون في مصلحة القارة التي سيتحمل مسئولية الدفاع عن مصالحها مستقبلاً ولم يلتفت أو يهتم للأحكام الظالمة التي تكالبت عليه لانه لم يطاوع الآخرين من اجل المساس ببلاتر ولم يقبل أن يغير ذمته ليناصر منافسه «حياتو» وكأنه كان على يقين لا يحتمل الشك أو التردد بأن حكم المحكمة في سويسرا سيكون لصالح بلاتر وهذا ما حدث بالفعل قبل اجتماعات مدريد التي ظهر فيها بلاتر بكامل عافيته بعد أن برأته المحكمة من كافة الادعاءات والاتهامات التي حاولت النيل منه. ـ نستطيع أن نقول ان القارة الآسيوية وبحكمة رئيس اتحاد كرة القدم فيها استطاعت أن تحصل على مقعد كامل في اجتماعات الفيفا في مدريد فبلاتر الذي استرد كامل عافيته في هذه الاجتماعات بعد حملة التشويه الكبيرة التي تعرض لها والتي انساق وراءها بعض الذين لم يقدروا على قراءة أوراق اللعبة بالشكل السليم فانساقوا وراء الادعاءات بدون هدى فلم يحصدوا منها غير خيبة الرجاء ®. المهم أن بن همام وفي أول منازلة دولية عرف كيف يرتب أوراقه ويحشد جهوده ويتحرك على أصعدة مختلفة كانت النتيجة النهائية نجاحه في استثمار علاقته المميزة لصالح القارة الآسيوية وفي تقديري أن الهُمام « بن همام» ثبت أربعة مقاعد للقارة وضمن لها من جانب آخر نصف مقعد ربما يتحول إلى مقعد كامل وعندها سيكون الحال الآسيوي كحال القارة السوداء التي يشهد لها بتطور منتخباتها تطوراً كبيراً إلى درجة أن بعض منتخباتها صارت تزلزل الأرض تحت اقدام منتخبات أوروبية واميركية عريقة. ـ لا أعتقد أن الأمر كان سهلاً في إقناع «الفيفا» بما خصص للقارة الآسيوية من مقاعد في اجتماعات مدريد فمن مقعدين في مونديال العام 1994 إلى ثلاثة مقاعد ونصف في مونديال العام 1998 إلى أربعة مقاعد ونصف في مونديال العام 2002م بحكم استضافته في اليابان وكوريا الجنوبية وقد خسرت القارة التنافس على نصف المقعد واكتفت بأربعة فقط والذي لا شك فيه أن أهل اللعبة في القارة يدينون بالشكر والامتنان للمستوى الذي ظهر عليه منتخبا كوريا الجنوبية واليابان في المونديال الأخير والذي ساهم بقدر كبير في مساندة بن همام في تحركاته في كواليس الفيفا وجعلوه يستثمر نجاحهما في تحقيق النجاح للقارة. ـ الغريب انه بعد أن أتت جهود رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ثمارها واستطاع بدون «جعجعة» وبلا شعارات إعلامية تحقيق تقدم مقدر انقلب الحال عند بعض الذين حملوا معاول الهدم والنيل منه وتناسوا كل ما قالوه أو كتبوه جملة وتفصيلاً عندما اختار أن يقف بجوار بلاتر بينما الآن تصدروا صفوف الذين يشيدون بما تحقق بصوره خرجت عن المألوف وكأنهم يريدون أن يكفروا عن ذنبهم ويسجلوا أسماءهم في قائمة المساهمين في النجاح الذي حققه «بن همام» والذي لا استعبده أن يعتبروا أنفسهم بعد فترة انه لولاهم لما استطاع بن همام تحقيق ما حققه!. ـ الخلاصة أن «ابن همام» مازال في الميل الأول من مشوار الألف ميل والمقاعد في الفيفا ليست سوى دفعة معنوية بحاجة إلى دفعات وقفزات مادية مدروسة بعناية لتطوير اللعبة في القارة التي تملك كنزاً من البشر. والمشاهد الأولى لانطلاقة «بن همام» في الرئاسة تدعو للتفاؤل بالخير!!