الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 لماذا كلما حدث خلل في حياتنا علقنا اخطاءنا على نفس الشماعة، فلمنا التكنولوجيا ولمنا الاجانب مع اننا نحن الذين نتسبب في هذا الخلل؟ لماذا نعلق نحن الآباء اخطاءنا على الآخرين ونتهم التكنولوجيا والاجانب مثلا بأنهم هم الذين يخربون بيوتنا ويفسدون ابناءنا على الرغم من ان ما يحدث في الواقع هو من صنع ايدينا فنحن الذين نعطي هؤلاء الفرصة لكي يقتحموا حياتنا بشكل او بآخر، انا مؤمنة بأن كل شيء كالعملة بوجهين يحمل السلبيات ويحمل الايجابيات، وفي حين نسعى نحن الى تقليد الآخرين أو الاستفادة من خبراتهم فإننا نقلد السلبيات بدلا من الايجابيات ومن الطبيعي ان يؤدي هذا الاختيار الى نتائج عكسية. لماذا لا تكون عدم مبالاة ابنائنا وتفكيرهم المادي وانعدام طموحهم اشياء ناجمة عن اهمالنا وعدم اهتمامنا بتلبية اهتماماتهم النفسية والعقلية، نحن نلوم هؤلاء دون ان نفكر في انفسنا فنحن الذين نغدق مادياً ونحن الذين نبخل احيانا ونحن الذين نقتل طموحهم وبدلاً من التفكير في القضايا المهمة نحملهم على التفكير في التفاهات. متى نؤمن بأن الحوار هو الوسيلة الوحيدة التي تعود ابناءنا القدرة على التفكير السليم؟ كلنا نؤيد هذا الكلام ولكن من يطبقه على أرض الواقع؟