الاثنين 19 شوال 1423 هـ الموافق 23 ديسمبر 2002 ـ قال لقمان لابنه: يا بني، ثلاثة لا يعرفون الا عند ثلاثة: لا يعرف الحليم الا عند الغضب، ولا الشجاع الا عند الحرب، ولا اخوك الا عند الحاجة اليه. ـ وقال الاحنف: اياكم ورأي الاوغاد، قالوا: وما رأي الأوغاد؟ قال: الذين يرون الصفح والعفو عارا. ـوقيل: ان الاحنف سبه رجل وهو يماشيه في الطريق، فلما قرب من المنزل وقف الاحنف وقال له: يا هذا إن كان قد بقي معك شيء فهات وقله ههنا، فإني اخاف ان يسمعك فتيان الحي فيؤذوك، ونحن لا نحب الانتصار لأنفسنا. ـ سئل الفضيل عن الفتوة، فقال: الصفح عن عثرات الاخوان. ـ وقيل ان كثرة العفو زيادة في العمر. ـ ويقال: الحليم سليم، والسفيه كليم. ـ وقيل : ما شيء اشد على الشيطان من عالم معه حلم، ان تكلم تكلم بعلم، وان سكت سكت بحلم، يقول الشيطان: سكوته علي اشد من كلامه. ـ وقيل لمعن بن زائدة: المؤاخذة بالذنب من السؤدد؟ قال: لا، ولكن احسن ما يكون الصفح عمن عظم جرمه، وقل شفعاؤه، ولم يجد ناصرا. ـ وقال المعتمر بن سليمان: كان ابو شروان يغضب، ويشتد غضبه، فكتب ثلاث صحائف، فأعطى كل صحيفة رجلا، وقال للأول: اذا اشتد غضبي، فقم اليّ بهذه الصحيفة وناولنيها، وقال للثاني: اذا سكن بعض غضبي فناولنيها، وقال للثالث: اذا ذهب غضبي، فناولنيها. وكان في الاولى: اقصر، فما أنت وهذا الغضب، انك لست بإله، انما انت بشر يوشك ان يأكل بعضك بعضا. وفي الثانية: ارحم من في الارض يرحمك من في السماء، وفي الثالثة: احمل عباد الله على كتاب الله، فانه لا يصلحهم الا ذاك. ـويقال: من اطاع الغضب اضاع الادب. ـ وقال ابو العتاهية: ولم ارَ في الاعداء حين اختبرتهم عدوا لعقل المرء اعدى من الغضب ـ وقال ابن مسعود رضي الله عنه: كفى بالمرء إثما أن يقال له: اتق الله، فيغضب ويقول: عليك نفسك. ـ وكتب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه الى عامل من عماله: ان لا تعاقب عند غضبك، واذا غضبت على رجل فاحبسه، فاذا سكن غضبك فأخرجه، فعاقبه على قدر ذنبه، ولا تجاوز به خمسة عشر سوطا. ـ وقيل لابن المبارك : اجمع لنا حسن الخلق في كلمة واحدة، قال: ترك الغضب. أبو صخر