الاثنين 19 شوال 1423 هـ الموافق 23 ديسمبر 2002 بمئة مليون درهم صار لدينا ثلاث مدارس جديدة للتعليم الفني والتي من المقرر ان يشغلها التعليم الخاص والنوعي في العام المقبل، والمبلغ هناك ليس بذلك المبلغ الذي يعجزنا عن اضافة ثلاث مدارس اخرى في العام الذي يليه، ولن يكون كبيرا لو ضوعف المبلغ ايضا لتلافي اخطاء التصميم في الثلاث الاولى، حيث وكما قال الخبر بالامس ان تصاميم المدارس الثلاث الجاهزة نسي مصممها ان طلاب الفنية كغيرهم من الطلاب والبشر بحاجة الى مرافق رياضية تقوي أبدانهم وتنعشهم، وتجعل متسعا في اوقات الدراسة والعمل لممارسة ما تعشقه نفس الطالب من رياضات. لكن هذه المسألة ليست بالمعضلة طالما اننا نرغب في تعليم فني ونوعي يكفينا مسائل استيراد العمالة من الخارج وتفاقم ازمة التركيبة. ليس المبلغ المطلوب لاضافة مرافق رياضية على المدارس الثلاث الجديدة المتوقع ان تدشن في العام المقبل صعبا، وتوفير مساحات ملحقة بكل مدرسة تشمل ابنية للانشطة الرياضية ليس بالمنال المستحيل، ونحن فيها قبل، والزمن مناسب لتوفيرها قبل بدء العام الدراسي المقبل. جميل ان تدشن ثلاث مدارس للتعليم الفني والنوعي وان يعرب المسئولون عنها انها ستشكل اضافة نوعية في مسيرة التعليم الفني لجاهزيتها وقدرتها على تخريج شباب فني يحتاجهم سوق البلد. لكن مع فرحة التصريح عن المدارس الثلاث قفزت جملة في الحديث مفادها ان المسئولين عن التعليم الفني وعن المدارس الثلاث مستعدون للتعاون مع سوق العمل في القطاع الخاص من اجل ان تذهب مخرجات هذه الخطوة الى مكانها الصحيح.. اي ان التعليم الفني والنوعي يطالب القطاع الخاص، كما يطالبه الجميع بالتعاون، وهذا التعاون ما زال فقيرا ويتيما الى اليوم، وما زال كلاما لم يتحقق منه الشيء الذي يمكن الحديث عنه على انه انجاز. القطاع الخاص الذي يمتلكه الغريب لكن احسن من ابناء البلد الذين لديهم ضلع فيه، وابناء البلد من الذين يمتلكون الملايين في سوق القطاع الخاص هم المعنيون وهم المطالبون بمد يد العون الى قطاع التعليم الفني، وهم المطالبون برسم استراتيجيات العمل والتوظيف والتطوير ايضا مع التعليم الفني، لانه من المفترض ان يصب ما بقدر القطاع الخاص في خدمة البلد، كما يصب ما بقدر التعليم الفني في المجرى نفسه.. عيال لبلاد منكم وفيكم!!