الاثنين 19 شوال 1423 هـ الموافق 23 ديسمبر 2002 لماذا لا نكون مثل الأجانب؟ جملة نرددها كلنا للأسف كباراً وصغاراً دون وعي بالكثير مما نقوله. والجملة يرددها شبابنا كثيراً وفي الغالب لا يكون لديهم وعي بما يقولونه اللهم إلا تقليد الأجانب في كل شيء حتى في ممارساتهم الحياتية. بدعوى أن هذا هو التطور رغم ان التطور شيء وما نفهمه شيء لا يمت له بصلة. آخر صيحات التقليد المنتشرة بين بناتنا هذه الايام مثلاً والتي ينظر اليها الآباء على انها ارتقاء بالمواهب، حفلات الرقص والصخب التي تستعرض فيها الفتيات المراهقات مواهبهن في الرقص وتقليد الممثلة فلانة والمطربة فلتانة ولبس البنطلونات المرقعة و«شيل الخيش» وغيرها من الملابس التي ترتديها الاجنبيات ذات الاسعار المغرية الرخيصة بالنسبة للملابس العادية! في حين يتمنى الشاب المراهق ان يجد عروساً «فري» متحررة على طريقة الاجانب. المصيبة انه حتى الآباء يقلدون نظراءهم الاجانب في تربيتهم لابنائهم فما ان يصل الابن إلى سن معينة حتى يفكر الاهل باعطائه الحرية! وطبعاً هنا بمعنى المبالغة والجاهزية والسهولة التي يحصل عن طريقها على احتياجاته وكل ما لا يترك مجالاً حتى للتفكير.