الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 نلوم الشباب ونوجه اليهم الاتهامات، الشباب دائما موضع اتهام وليس موضع حوار! اردنا ان نتحاور مع هذه الام فلم نجد بداً من تذكيرها بأن كل شيء موضع حوار سواء كان يتعلق بالشباب او جيل اليوم كما نسميه ام الاهل. هذه الصديقة جاءت لتذكرنا بمشهد نصادفه دائما في حياتنا اليومية واثناء تنقلاتنا لقضاء اي حاجة تقول: بينما كنت اقف في محل السوبر ماركت التابع لاحدى محطات البترول وكانت الساعة تشير الى الثانية ظهراً كانت هناك ثلاث فتيات يبدو انهن من طالبات المرحلة الاعدادية كن يشترين اشياء وهن في طريقهن الى البيت بعد مدة وقفت احداهن امام المحاسب وناولته 80 درهما ثمن وجبة الحلويات و«الشيبس» المختلفة الاشكال والالوان والاحجام التي تناولن نصفها وهن في طريقهن لتناول وجبة الغداء! صديقتنا تتساءل.. هل هذا طعام فتيات في فترة النمو، ألا يراقب الاهل تصرفات كهذه لدى اطفالهم قبل ان يشتكوا من الامراض التي تصيبهم كالانيميا والضعف العام والسمنة وغيرها؟ نعرف اننا في الامارات لدينا المادة التي تجعلنا لا نبخل على اولادنا بشيء، لكن ان نضر اطفالنا، انا مثلا متأكدة ان هؤلاء الصغيرات لا يتناولن حتى وجبة الافطار في بيوتهن وان اطفالنا يجدون اكثر مما يحتاجون اليه من المبالغ النقدية التي قد لا تكون في جيب الموظف العادي وهو يخرج من بيته! حقيقة من يلام هو الاهل الذين يهدرون صحة اطفالهم وعقولهم بهذا الشكل.