الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 بكل قوة ندعم دعوة المجلس الاستشاري بالشارقة الى تحسين الاوضاع المعيشية للعاملين في المساجد وتشجيع المواطنين للانخراط في هذا العمل وتفعيل الوعظ والارشاد الديني. فهؤلاء ينضوون تحت لواء الفئات التي لا تكاد تجد من يطرح همومها ويتحدث عن قضاياها، كما انها من الفئات التي لا يسألها أحد تطوير خدماتها أو ينشد تقدماً في أدائها، فالأحوال في المساجد هادئة والتذمر الذي قد يصدر من العاملين فيها يظل حبيس الاسوار ولا يسمع به أحد. ولكن، وقد ظهر من أولى هذه الفئة عنايته واستمع تحت قبة المجلس الوطني الى أوضاعها المعيشية وتعرف على حقيقة الأمر ووقف عند همومها، بل ودعا الى تصحيح الاوضاع وتحسينها واتخاذ التدابير التي تضمن أداء أفضل والوسائل التي تكفل جودة أوسع وأشمل، فليس أقل من السير على هذه الخطى والمساهمة في الوصول الى الأفضل دون عثرات. ولعل تحسين أوضاع المعيشة لهذه الفئة «المهمشة» ـ رغم أهميتها ـ واجازة كادر خاص لها لربما شجّع أبناء الوطن للانخراط في العمل بالمساجد كأئمة وخطباء وغيرهم. فالملاحظ ورغم عدد المتخرجين من كليات الشريعة وأقسام الدراسات الاسلامية بالجامعات ندرة الخطيب والإمام في مساجدنا التي تحتوي نسبة عالية جداً من العاملين فيها من العرب والآسيويين، حتى لم تعد المهنة وحدها، أي مهنة الخطيب والإمام تشكو الغربة، فالأذان في معظم مساجدنا لا يرفع باللغة الفصحى السليمة، فالمؤذن الآسيوي وإن اجتهد في رفع الأذان بشكل صحيح، إلا ان امكانياته اللغوية لا تسعفه لتحقيق ذلك، والنتيجة أذان بكلمات وعبارات عربية غير مفهومة، أو على الأصح بلكنة أعجمية، وهذه ليست مسئولية الأئمة، ولكن مسئولية من لم يراع هذا الجانب ولم يعتن باستيفاء هذا الشرط عند التعيين. أو قد يكون سوء الأحوال وقلة الحوافز وراء عزوف الكثيرين عن الانخراط في هذا العمل رغم أهميته، فلم يكن أمام المعنيين سوى قبول من يرضى بالرواتب المتاحة والتي هي بلاشك غير مجزية. Email: fadheela@albayan.co.ae