السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 التربية ميزان ولابد ان يعتدل ! ترتفع نداءات المطالبة بالتوقف عن المجاملة بين البيت والمدرسة لأن مستوى التحصيل لدى أبنائنا طلاب المدارس أصبح لايزيد على المقبول، هذا ما نوه إليه تقرير نشرته إحدى صحفنا المحلية والموضوع بصراحة كان يستحق التوقف عنده لابسبب أنه يلقي اللوم على معلمينا ولكن لاسباب كثيرة في ميزان التربية تؤدي إما إلى اعتداله أو انحرافه. المناهج والقدرات العقلية للتلاميذ والأمور المالية وكلها عوامل مؤثرة فيما يحدث إلا أن موضوع المجاملة بين البيت أو الأهالي والمدرسة موضوع أكثر خطورة رغم عدم إعطائه حيزاً من النقاش لدى التربويين. إحدى الأمهات قالت مرة وبالحرف أنها لم تكتشف ضعف مستوى ابنها في المرحلة الابتدائية حتى لحظة نقله لمدرسة أخرى وقبل ذلك كانت المدرسة تجاملها لمركزها الوظيفي في المدرسة! المجاملات مثل الواسطة أصبحت ظاهرة خطيرة لاتهدد التربية فحسب وإنما المجتمع كله. وأن تكون هناك مصالح مشتركة بين المدرسة أو المدرسين والبيت تقود إلى المجاملة على هذا النحو فهذه مسألة تؤدي بلاشك إلى نتائج عكسية أهمها عدم المصداقية في أداء أبنائنا التلاميذ ولعل البعض يذكر أن هناك مدارس تضع شروطاً معينة للقبول ومع ذلك تقبل بمستويات متردية على سبيل المجاملة! عموماً فالعلاقة بين البيت والمدرسة مازالت مختلة.