الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 أمر طبيعي أن تشير استطلاعات الرأي العام في الأرض العربية المحتلة إلى أن 80% من أبناء الشعب الفلسطيني يؤيدون استمرار العمليات الاستشهادية ضد العدو الصهيوني. هذا التأييد يؤكد أن أبناء فلسطين يرفضون الرضوخ والخنوع، بل يتمسكون بالمقاومة والعمل الفدائي مهما بلغت خسائرهم البشرية والمادية. وهذا التأييد لا يعني عدم الرغبة في السلام. بل انه تأييد لحق مشروع اغتصبه عدو غادر لا يعرف سوى لغة البطش وسفك الدماء. ومعظم شعوب العالم التي خضعت للاستعمار لم تتحرر من المحتل إلا بالمقاومة التي تمثل إرادة الشعوب. أن قادة الكيان الصهيوني ـ حمائمهم وصقورهم كما يصنفهم المراقبون ـ أجمعوا على كسر عظام الفلسطينيين وتحطيم رؤوسهم وآخر الأصوات البذيئة التي دعت إلى ذلك هو صوت السياسي الصهيوني الصاعد «عمرام متسناع» زعيم حزب العمل الاسرائيلي الذي ظن البعض أن صعوده بدلا من السفاح بنيامين بن اليعازر الذي كان يقود الحزب من قبل هو بشرى خير لصالح السلام! ان مقولة «ما أخذ بالقوة لن يسترد بغير القوة» هي المبدأ الشرعي الذي تسير عليه الشعوب التي تتطلع إلى حريتها واستقلالها. وإلا فما هو البديل؟.. هل المطلوب هو الصمت والرضا والقناعة بما هو مفروض على الشعب الفلسطيني أو أي شعب آخر يعيش تحت وطأة الاحتلال؟ ان المقاومة بكافة اشكالها حق مشروع للفلسطينيين وهذا ما تعهد به أبناء الشعب البطل صغاره قبل كباره.. وبدون المقاومة لا أمل في المضي ولو خطوة سليمة واحدة نحو تحرير «شبر» من الوطن المغتصب. ويكفي ان نقول أن المجتمع اليهودي ستظل تؤرقه الانتفاضة الباسلة حتى يتراجع حكام تل أبيب عن سياساتهم الاجرامية والعدوانية.