الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 عالم القطب الواحد تجربة غير مسبوقة تعيشها - بل تعانيها السياسة الدولية في زماننا الراهن . صحيح أن العالم عاش تجربة القطب الواحد، بصورة أو بأخرى في زمن الدولة - الإمبراطورية الرومانية مثلا .. لكن تلك الحقبة التي يرجع تاريخها إلى عدة قرون قبل الميلاد. لم تشهد هذه الطفرة التي يشهدها عالمنا في وسائل النقل والمواصلات في سبل الاعلام وميديا الاتصالات .. وربما عاش الإمبراطور الروماني ومات دون أن يدري شيئا عن شعوب وأمم وعن أقطار واقوام كانت معاصرة له وربما لم تسمع بدورها عن جبروته أوقوته أوازدهار الإمبراطورية التي كان يحكمها . عن مصير الإمبراطوريات وفي العصر الحديث شهد العالم - كما نعرف - إمبراطوريات امبريالية - بمعنى ممالك كانت مسيطرة على مقاليد شعوب شتى وكانت مهيمنة على إمكانات وموارد أقطار في شرق الكرة الأرضية وفي غربها .. ويصنفها مؤرخو السياسة ضمن عصر الإمبراطوريات الكبرى ويضعون في مقدمتها الإمبراطورية البريطانية التي ارتبط بها تقليديا الوصف المعروف بأنه لم تكن تغرب الشمس على رقعتها . مع هذا كله فالإمبراطورية البريطانية - حتى في قمة توسعها وعز ازدهارها في العصر الفيكتوري - العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر لم تكن تهيمن سوى على ربع سكان العالم من ناحية ولا كانت قوتها البحرية تقارن من قريب أو بعيد بالقوة البحرية للقطب الواحد القائم في عالمنا الراهن ، وهو الولايات المتحدة الاميركية. الأسطول كان الرمز نعم كان الاسطول هو الرمز الحي الذي يجسد معنى الأمبراطورية عند الإنجليز - وكان ذلك يتهيأ بحكم أن انجلترا في التحليل الأخير هي جزيرة تقع في مياه المحيط وليس لها من خلف ومن قدام عمق بري استراتيجي ولا قلب أرضى « هنتر لاند بالتعبير الجغرافي» تلجأ إليه أو تحتمي به . لهذا استوت بريطانيا على عرش النفوذ الإمبريالي بعد انتصارها الشهير على أسطول الإرمادا وكان بدوره رمز العمارة البحرية للأمبراطورية الأسبانية المنافسة التي آبت شمسها بعد المعركة في عام 1588 إلى أفول أو غروب . ومن المفارقات التاريخية أن عظمة الأسطول وقد كانت - كما ألمحنا - رمز العظمة الامبراطورية، وسببا بل وسندا لإزدهارها ولو على حساب أمم وشعوب - كان لها في الوقت نفسه ثمنها الباهظ ومغارمها الفادحة إذ كلفت الخزانة البريطانية اعتمادات ثقيلة الوطأة ..ومن ثم كانت هي نفسها من أسباب إرهاق الخزانة في لندن ومن ثم في الإسراع بشيخوخة الإمبراطورية، ومن ثم في تداعي أركانها إلى حين احتضارها المشهود بعد أزمة - السويس في عام 1956 كما تعرف في حوليات السياسة العالمية المعاصرة . كانت بريطانيا تحرص وقتها على أن يظل أسطولها العظيم أكبر حجما وأكثر منعة وكفاءة من أي دولتين أوروبيتين مجتمعتين تليها في القوة وكان ذلك يكلفها الكثير الكثير - لكن ها هي اميركا تحتفظ بأسطول هو الأكبر من أي 15 دولة مجتمعة لكن تكاليف هذا الأسطول مازالت ابعد عن إرهاق خزانة واشنطن بحكم تعدد وسخاء الموارد - حيث لا تشكل هذه التكاليف أكثر من 4 في المائة فقط من الناتج المحلي الاجمالي للولايات المتحدة. وعندما أرادت اميركا خوض حربها الأخيرة في أفغانستان - وبصرف النظر تحليليا عن الدوافع الاخلاقية أو المعنوية - فقد عمدت في إجراءات متسارعة بين الإدارة في البيت الأبيض وبين موافقة مجلسي الكونغرس إلى إضافة اعتماد لأغراض الدفاع بمقدار خمسين مليار دولار وهو مبلغ يوازي مجموع النفقات الإجمالية السنوية على الدفاع في بريطانيا . جدل الإمبراطورية مع هذا كله فثمة ظاهرة في رأينا مرتبطة بهذا المركز الفريد في السياسة الدولية - مركز القطب الواحد وربما الوحيد .. وقد نطلق من جانبنا على هذه الظاهرة وصفا يقول: .. جدل الإمبراطورية ؟ بمعنى أن موقع الامبراطورية قد يمنح اميركا المعاصرة مكانتها الفريدة وقد يضفي عليها قدرة تأثير ونفوذ لم يسبق لهما مثيل في سياسات العالم - لكنه في الوقت ذاته يحمل بين طياته أخطارا جسيمة محدقة بكيان اميركا نفسها وبمصالحها الحيوية داخل حدودها وفي خارج هذه الحدود . والمشكلة أن كثيرا من قادة العالم لم يقدر أن يدركوا ظاهرة القطب الواحد التي آلت إليها أمور السياسة الدولية وخاصة بعد تهاوي ومن ثم تداعي وزوال الاتحاد السوفييتي - القطب المنافس الذي كان . ولقد نتذكر مثلا أن مرجريت تاتشر كانت تتصور أن العالم في العقد الأخير من القرن الماضي كان يتحرك صوب نظام ثلاثي الأقطاب «!» لأول يقوم على الدولار «تقوده اميركا» والثاني يقوم على الين «تقوده اليابان» والثالث يقوم على المارك «تقوده المانيا - الموحدة» . ولكن قد نتذكر أيضا أن القطب الاميركي - وكان ذلك في عهد الرئيس بوش الأول كان يبدي من علائم الاستضعاف الاقتصادي ما حال بين المراقبين والمحللين وبين ترشيح القطب الاميركي للمشاركة في تسيير العالم، دع عنك الانفراد بمجلس إدارة الكرة الأرضية . يومها - عام 1990 - نقلوا عن الرئيس بوش - الاب قولته الشهيرة: نحن نملك رصيدا من الإرادة «ول» يفوق بكثير رصيدنا في المحفظة « ووليت» يومها أيضا - عام 1994 - نشر هنري كيسنجر دراسته الموسوعية بعنوان «الدبلوماسية» وأودعها نبوءة سياسية قالت بعالم جديد متعدد الاقطاب مع مستهل القرن الحادي والعشرين ..ولقيت نبوءة كيسنجر قبولا واسع النطاق لاسيما في أوروبا وأسيا حيث رسمت تعدد القطبية على النحو التالي: .. قطب في أوروبا يجسده الإتحاد الأوروبي، قطب في آسيا تجسده مؤسسة سياسية مرتجاة تضم النمور الأسيوية وتقودها اليابان أو الصين أو كلتاهما فيما أطلق عليها وقتها مصطلح القرن الباسيفيكي .. ثم القطب الاميركي الذي سجل انتصاره سواء على مستوى الأيديولوجية «الرأسمالية، واقتصاديات السوق» أو على مستوى أسلوب الحياة بعد هزيمة خصمه، المعسكر الاشتراكي في شرقي أوروبا . نشوب أزمة البلقان وفي غمار استضعاف الاقتصاد الاميركي في فاتح التسعينات.. ومع فورة نضوج تجربة أوروبا الموحدة، نشبت أزمة البلقان في كيان يوغسلافيا السابقة - يومها قال رئيس المجلس الأوروبي وهو من دوقية - دويلة لوكسبورغ: اليوم حانت اللحظة كي تضطلع أوروبا بدورها . إنها مشكلة بلد أوروبي ولا شأن للاميركيين بهذا الامر . لكن الذي حدث كان على خلاف ذلك .. لقد أدرك العالم أنه بحاجة إلى قطب أكبر يتعاطي مع مشاكله الكبرى .. ما بين البلقان إلى تيمور الشرقية، وما بين رواندا واميركا اللاتينية إلى الشرق الأوسط. وفيما يعترف المحلل السياسي الاميركي «من أصل هندي » فريد زكريا بأن مقاربة تلك المشاكل العالمية كانت تضم - بالضرورة - دولا عديدة بخلاف اميركا وكانت من ثم جزء من بعض الحلول التي تم التوصل إليها فهو يؤكد في الوقت نفسه أنه في ظل غياب تدخل اميركي كانت المشاكل تظل قائمة بغير حلول . لكننا نضيف من واقع تجاربنا في قصة الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي أن المشكلة المندلعة بين نضال التحرير الفلسطيني ووحشية الإحتلال العنصري الصهيوني مازالت قائمة رغم هذا التدخل الاميركي ربما لأن هذا التدخل لم يكن ناجعا ولا جادا بما فيه الكفاية وربما لأنه لم يكن موضوعيا، ولا منصفا ولا عادلا بين أطراف القضية، وربما لأنه قصد بالذات لأن يكون كذلك بفعل تواطؤ وتحريض من جانب عناصر ومصالح داخل الولايات المتحدة ذاتها وربما لكل هذه الأسباب مجتمعه . إزدهار حقبة كلينتون ورغم نتائج السلب والإيجاب التي تحققت من جراء التعاطي والتداخل الاميركي في قضايا العالم فالذي حدث أن تدعمت مكانة اميركا ..وكان العامل الأهم في ذلك هوما شهدته اقتصادياتها مع سنوات التسعينيات من طفرة نمو إزدهار لم تشهدها كما يضيف فريد زكريا - منذ مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثالثة . تلك كانت حقبة بيل كلينتون الذي بدأ بمهارة سياسية مشهودة بأن لعب على أوتار الإنحسار الاقتصادي في أخر حقبة بوش - الأب ..وإستطاع بعد فوزه بالرئاسة أن يحرك قطاعات كانت مهملة أو مهمشة من فئات وشرائح الشعب الاميركي ..وبذل جهودا حثيثه في تفكيك، أو على الأقل تحجيم دوائر المصالح الخاصة العملاقة في فعاليات الاقتصاد الاميركي ومنها مثلا احتكارات الأدوية واحتكارات التأمين الصحي واحتكارات إنتاج وتوزيع التبغ . في هذا المضمار تقول الإحصاءات ما يلي بإختصار شديد: في عام 1960 كان نصيب الولايات المتحدة هو 30 في المائة من إجمالي الناتج العالمي . في عام 1980 إنخفض نصيب الولايات المتحدة من الناتج العالمي إلى 23 في المائة فقط . مع ختام التسعينات عاد نصيب اميركا إلى الإرتفاع ليصبح الآن 29 في المائة من الناتج العالمي. عن تناقض القوة بيد أن الوجه الآخر هو القضية جدل الإمبراطورية، يتمثل في أنه رغم وصول القوة الاميركية إلى مستواها غير المسبوق .. إلا أن هجمات الحادي عشر من سبتمبر - أيا كان مصدرها وأيا كان مرتكبيها ودوافع هؤلاء المجرمين جاءت لتؤكد بدليل مغموس بالدم ومحفوف بالغبار والدمار .. أن المنعة الجبارة والإمبراطورية المجسدة للقطب العالمي الوحيد هي أيضا كيان مكشوف ومعرض للنوازل والنكبات وهو ما لخصه البروفيسور جوزيف ناي - أستاذ العلوم السياسية بجامعة هارفارد في عنوان كتبه الذي أحلنا إليه في مناسبات سبقت وهو: والمعنى كما يلخصه الاستاذ جوزيف ناي هو: أن القوة الاميركية المعاصرة - رغم أنها قوة لا تباري وربما لا تضاهي في التاريخ - إلا أن لها حدودها بل وعوامل قصورها وسط عالم معاصر يتسم بظاهرة العولمة «بمعنى أنه عامل لابد وأن يخضع لعوامل الترابط أو التكامل أو الاعتماد المتبادل أو عدم إستغناء أي طرف أيا كانت قدرته بل وأيا كان جبروته الإقتصادي أو العسكري عن سائر الأطراف» . ومن عجب أنه حين دخلت إدارة بوش الحالية إلى مواقع النفوذ في البيت الرئاسي الأبيض ..كانت محاور أجندتها السياسية المطروحة منذ عامين تقضى بالتركيز الشديد على قضايا الداخل وبصرف النظر عمدا عن قضايا السياسة الخارجية . ومن عجب أيضا أن كانت تلك هي النغمة التي بدأت بها إدارة كلينتون السابقة ولايتها التي راحت ثماني سنوات ..ويومها قال الرئيس كلينتون أنه لن يشغل نفسه بقضايا السياسة الخارجية بل سيركز على مشاكل الداخل . والذي حدث هو العكس تعاطفت إدارة كلينتون مع كل المشاكل التي انطوت عليها مسارح الأحداث في مجال العلاقات الدولية ولدرجة تباهت معها وزيرة خارجيته أولبرايت حين قالت: لقد أصبحنا الدولة التي لا غنى عنها بحال من الاحوال. من ناحيتها يضيف الاستاذ فريد زكريا « مجلة ذي نيويوركر، عدد 21 / 10/2002 فإن إدارة بوش الحالية، انطلقت من موقف استهانة أو هو ازدراء أبدته ازاء أوضاع العلاقات الخارجية وقضايا السياسة الدولية ..يستوى في ذلك علاقاتها مع حلفاء اميركا أو تعاملها مع الالتزامات المفروض أن تتعهد بها واشنطن بمقتضى المعاهدات أو إزاء المنظمات الدولية . تراجع عن الالتزامات ويوضح الأستاذ زكريا أن العامين اللذين انقضيا من إدارة بوش شهدا نكوصا أو تراجعا أو انشقاقا اميركيا عن الاتفاقات الدولية بأكثر مما فعلته أي إدارة أخرى في البيت الأبيض وأشهرها كان اتفاقية كيوتو التي قصدت أصلا إلى خفض معدلات التلوث الذي اصاب كرة الأرض باعتلال شديد مما يهدد صحة الإنسان والحيوان والنبات على السواء . رغم أن اميركا مسئولة - كما تقول الإحصاءات الدولية الموثوقة عن نسبة تقارب 25 في المائة من معدلات التلوث العالمي - الكوكبي - إلا أن الإدارة الراهنة خضعت لضغوط احتكارات الصناعة فكان أن قضت بما يشبه السكته التعاهدية على إتفاقية كيوتو فجعلتها معاهدة غير ذات موضوع إذا استخدمنا التعبير الذي سبق ان صكه المفكر المصري لطفي السيد في يوم من الأيام . ولسنا ندري هل يمعن راسمو السياسة الخارجية الاميركية في اتباع نصائح مكيافيللي. الكاتب السياسي الإيطالي الشهير وهو فيلسوف الانتهازية السياسية بصورة أو بأخرى ؟ إنهم لا يفتأون يتكلمون عن خوض الحرب وعن التلويح بأحدث وأخطر وأمضى أسلحة العصر ..وعن زيادة اعتمادات التسليح وعن استخدام القوى الطاغية لتكريس جبروت اميركا في العالم .. الخ أما نصيحة مكيافيللي التي أطلقها في كتابه «الأمير» الصادر عام 1517 فتقول بغير مواربة: أن يخشاك الآخرون خير من أن يحبوك «!» الخوف والخشية أولى وأهم من المحبة والتعاون والروح الإنسانية . وهكذا تصور نيكولو مكيافيللي . وهو تصور خاطئ بكل المقاييس . وربما أدى مثل هذا التصور إلى انهيار الممالك وسقوط الأمبراطوريات ..ما بين الرومان إلى الإنجليز إلى الترك من بني عثمان وفي ماضينا القريب كان الاتحاد السوفييتي إمبراطورية كبرى ..وكان القطب الثاني أو الأول مكررا في العالم وكان يخشاه حلفاؤه .. في الوقت نفسه كان حلفاء اميركا - الأوروبيون مثلا - يتعاملون معها بمنطق أقرب إلى التعاون منه إلى نفور الخوف ..وكانت النتيجة أن انفض الحلفاء عن موسكو السوفيتيية وتركوها للانهيار فيما حلفاء واشنطن معها بصورة أو بأخرى . على أن مشاعر الخوف أو المحبة على مستوى الدول والشعوب لا تستمد أصولها من موارد أو مواقف عاطفية أو رومانسية .. إنها تنهض على أساس مدى احترام الدولة لتعهداتها ونوعية سلوكها إزاء المبادئ والمواثيق التي تكرس احترام سيادة الدولة واحترام حقوق الإنسان ..وتستمد الدولة هذا الاحترام إذا ما تحقق لها ما يسميه المحللون السياسيون بأنه توافق الآراء حول هذه القضية أو تلك . وعلى اميركا أن تعرف وأن تعترف أيضا أنه لا سبيل إلى حماية حدودها ومواطنيها إلا إذا وقر هذا الاحترام في نفوس سائر الدول والشعوب والافراد.. ولا سبيل إلى غرس هذا الاحترام سوى بأن تشعر الأمم والشعوب بأن واشنطن تفهم جيدا أن أمنها وسلامها لا ينفصلان عن أمن العالم كله وسلام البشرية بأسرها ..وعلى هذا الأساس يمكن أن تقوم أكثر من منظومة، بقيادة اميركا أو بمشاركة فعالة من جانبها، يتم من خلال آلياتها مكافحة الإرهاب الى حد استئصال شأفته وعلى اختلاف صوره وتباين منطلقاته .. إرهاب الفكرة والمعتقد وإرهاب المخدرات وإرهاب الجريمة المنظمة - الإرهاب المافياوي كما قد نسميه . القوة العسكرية لا تكفي كل هذا لا يتحقق بالقوة العسكرية وحدها، دع عنك ان تكون قوة اميركا منفردة مهما كانت عاتية أو جبارة .. انه يتحقق بالتعاون عبر الحدود والثغور.. هذا هو بالتحديد ما تراه أقرب الدول إلى اميركا ذاتها وهم حلفاؤها الأوروبيون . يقول الأستاذ جون نيوهاوس وهو كبير الباحثين بمركز معلومات الدفاع في واشنطن: ان الحكومات الأوروبية « وقد نقول من جانبنا وسائر حكومات العالم الحادبة على السلم والأمن الدوليين » ترى، بغير استثناء، ان القوة العسكرية لا تجدي بمفردها، بل هي أداة مكملة في الحملة ضد الإرهاب .. والأهم منها هو القوةاللينة أو الناعمة « مصطلحات البروفيسور جوزيف ناي في كتابه عن تناقض القوة الاميركية » والقوى اللينة عبارة عن مزيج من المعلومات تدابير المراقبة والرصد والمتابعة بدقة وصرامة ويقظة لما يجري عبر الحدود . ـ كاتب سياسي مصري