الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 استراتيجيات رياضية! ما هو البرنامج الذي يربط الإنسان بالرياضة بحيث لا يتركها فور مغادرته المدرسة؟ يلفت الإنتباه فعلا هذا الإهتمام الذي توليه بعض الدول للرياضة بحيث يصبح موضوعها على قائمة الموضوعات المجتمعية الملحة. أما الرياضة أو التربية البدنية كما نسميها في المدارس فهذا جزء لا يتجزأ من الاستراتيجيات المستقبلية للدول المتقدمة التي تريد الوصول إلى مستويات صحية وإنتاجية معينة. ويعجب الإنسان بمثل هذه المقولة للخبراء الذين يرون أن ممارسة التدريبات الرياضية العادية هي الأسلوب الفعال لعلاج مشكلات التلاميذ الدراسية والسلوكية وذلك بالمقارنة بالأساليب التقليدية الأخرى كالاقصاء والطرد، حيث يمكنها أن تدعم الجانب السلوكي وبذلك تسهم حتى في خدمة الأهداف المجتمعية والتعليمية. بالنسبة لنا للأسف فإن الرياضة شيء زائد عن الحاجة وشيء يلهي أولادنا عن المذاكرة والتحصيل! وهناك مدارس تعطي الرياضة أهمية فتجد تلاميذها يمارسون ألعاب الكرة والسباحة والجمباز وغيرها، ومدارس لا تعطيها وعلى «كيفها» كما يقال! الحقيقة الوحيدة هي أن الناس يحتاجون في مرحلة النمو للرياضة، والإنسان الذي لايمارس الرياضة في الصغر ويستمر تظهر عليه المشكلات الصحية في الكبر. وإذا كان مطلبنا هو الرياضة، فالرياضة ليست هي الأوامر التي يتلقاها الإنسان بالجري والقفز ولعب الكرة وإنما بالوعي.