الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 ـ مهرجان اعتزال اللاعب زهير بخيت يوم أمس الأول يستحق أن يدخل قائمة صدق أو لا تصدق فما تحقق له في يوم تكريمه واعتزاله اللعب اكثر بكثير مما يتخيله لاعب في اليقظه وما يحلم به في منامه وهو كذلك فاق تصور وتوقع كل من شجعه لاعباً وتعاطف معه إنساناً فيوم وداعه الرسمي فاق في شكله ومضمونه ما ينتظره أي لاعب إماراتي في مثل هذا اليوم خاصة أن أبناء جيله الذين سبقوه لم يتحقق لهم قليل من الكثير الذي حظى به زهير. ـ وبما أن لحظة الاعتزال إذا كانت تخص اللاعب ووجدانه وحياته التي عاشها في المستطيل الأخضر إلاّ أنها في واقعها الميداني تحمل رسالة ذات معنى واضح للأجيال التي تتطلع بأمل وتفاؤل للمستقبل لبلوغ المكانة نفسها وتحظى بذات التقدير والتكريم بعد مشوار من العطاء والاجتهاد والنجاح والتضحيات. ـ وتأتي خاطرة اليوم وقد أسدل الستار على مهرجان التكريم الذي لا شك أن مشاهده وصوره ستبقى حاضرة زمناً طويلاً في ذاكرة المجتمع الإماراتي على وجه الخصوص ولكن لحظة الصدق تفرض أن نقول أن ما تحقق لزهير في يوم تكريمه لم يكن بدافع حبه ورصيده عند الجماهير فقط بل ان وقوف سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس اتحاد كرة القدم وتبنيه شخصياً هذا التكريم قد شكل محوراً مهماً في حشد كل الجهود والطاقات والإمكانات التي توفرت لأن يكون يوم التكريم يوماً غير مسبوق في مظاهر اعتزال اللاعبين في الإمارات والذي لا شك فيه أن الترسانة الإعلامية قد وظفت بصورة كبيرة جاوزت أيضاً كل التقديرات والحسابات والاعتبارات من اجل أن يظهر يوم التكريم بالصورة التي كان عليها. ـ الحضور الجماهيري كان لافتاً وفي تقديري ان الحملات الإعلانية المتواصلة والزخم الهائل من الترويج للمهرجان قد ساهما بفاعلية كبيرة في جذب اهتمام الجماهير وانتظارهم ليوم التكريم والصحيح كذلك أن جماهير اللعبة في بلادنا تعيش في هذه المرحلة فترة مشجعة للغاية على حضور المباريات خاصة أن وسائل النقل المجانية تتوفر لها والدخول المجاني متاح لها والجوائز المجانية والسحوبات تحفزها للحرص على مشاهدة المباريات على الطبيعة وفوق ذلك ان أداء اللاعبين صار يتأثر إيجابياً بشكل ملحوظ بهذا الحضور فيقدم اللاعبون أداءً طيباً. ـ من حسن الحظ أن الجماهير على موعد مع مهرجان آخر لتكريم اللاعب عدنان الطلياني في الثالث من الشهر المقبل ولأن هذا التكريم سيحتاج الى رصيد اللاعب من حب الجماهير وتعلقهم به وتقديرهم له وهو رصيد كبير وعامر وسيحتاج أيضاً رعاية كريمة وهو حال واقع بتبني سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة للاحتفال بتكريم الطلياني والثابت أن اللجنة المكلفة بمتابعة هذا التكريم قد قطعت شوطاً مهماً للإعداد لهذا اليوم. ـ بقي التأكيد فقط أن الناشئين عليهم أن يقرأوا حالتي الاعتزال قراءة سليمة فإذا كان مهماً أن يكون اللاعب لاعباً متميزاً في مشواره في الملاعب إلاّ انه من المهم جداً أن يكون بنفس القدر وأكثر رياضياً متميزاً كذلك لأن مشوار اللعب له نهاية ومشوار التميز الرياضي مستمر في سجل حياة الرياضي والى ما بعدها.