الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 عودة الى ما طرحناه في زاوية الامس حول مرض السرطان ـ كفانا الله شره ـ ودون الخوض في ردود أفعال القراء وطرح ما حملته اتصالاتهم الهاتفية فإن المطلوب اليوم من القائمين على صحة الناس تكثيف الجهود في مجال الاهتمام بهذا المرض، واعداد حملات وطنية لمكافحته والتشخيص المبكر له. حملات كتلك التي تعدها للقضاء والتصدي لامراض الاطفال عبر تحديد ايام او اسابيع تخصصها لهذا الغرض، فحسب الارقام فإن اكثر انواع السرطان شيوعا بين النساء هو سرطان الثدي وتحديدا بعد سن الاربعين، اذن فلتكن الحملة الوطنية الشاملة في مثابة دعوة لمن تعدين هذه السن لاجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن الاصابة خلال ايام معينة تخصصها لهن في مراكز رعاية الامومة والطفولة المنتشرة في مدن وقرى الدولة. والحال كذلك يكون مع الرجال وتخصص لهم أيام لاجراء الفحوصات الطبية التي تكفل سرعة الكشف والتشخيص. وحيث ان الوراثة تتدخل ولو بنسبة ضئيلة في الاصابة بالسرطان، فإن على الوزارة اعداد كشوف بأسماء المصابين به وحصر الاسر التي شهدت هذا المرض وفقدت افرادا منها جراء الاصابة به وحثها على اهمية اجراء الفحوصات الطبية لأنهم معرضون اكثر من غيرهم لهذه الاصابات، على ان يكون لمراكز الرعاية الصحية برنامج خاص ضمن برامج التوعية يعنى بتوعية ذوي المصاب بالسرطان وكيفية التعامل معه وتبيان ما هم مقبلون عليه والتصرف الامثل حيال المواقف التي يمرون بها، واعداد برامج نفسية خاصة بالمصاب نفسه تعينه على تقبل ما هو فيه وتساهم في رفع معنوياته والاقبال على العلاج بدلا من الخضوع للمرض. امور كثيرة تخص هذا المرض الخبيث، وتتعلق بتبعاته ـ جميعنا في حاجة للإلمام بها ـ ويكون من وقع فريسة لهذا المرض بحاجة ماسة لها علها تسهم في تخفيف وطأة الألم وحدة مواجهة الاصابة بهذا المرض التي لا شك انها اقوى المواجهات وأصعبها.